بواسطته. ثمّ قال : إنّ (1) إطباق المتأخّرين إلاّ من ندر من زمن العلاّمة إلى زماننا هذا (2) على تصحيح هذا الخبر وأمثاله يدلّ على توثيقه أيضا ، وقوّى المحقّق الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني رحمهما الله إدخال الحديث المشتمل عليه في قسم الحسن (3) ، انتهى.
وفي مشكا : ابن إسماعيل الذي يروي عنه محمّد بن يعقوب منهم من ظنّ وهو ابن داود أنّه ابن بزيع الثقة.
ومنهم من استبعد ذلك وزعم أنّه البرمكي بدليل كونه رازيا كالكليني وقرب زمانه منه ، فإنّ الصدوق يروي عن الكليني بواسطة واحدة وعن البرمكي بواسطتين ، قال : وروايته عنه في بعض الأحيان بواسطة الأسدي غير قادح.
ومال بعضهم إلى كونه أحد المجهولين ، إذ البرمكي يروي عنه في أسانيد كثيرة بالواسطة والزعفراني مقدّم عليه ، فهو أولى به. لكنّك خبير بأنّ وصف جمع من المتأخّرين الحديث المروي عنه بالصحّة ، بل إطباقهم على ذلك ما عدا ابن داود ، وإكثار الشيخ الجليل محمّد بن يعقوب (4) وخلوّ الحديث المروي عنه من الخلل والتعقيد كاف في الدلالة على حسن حال المذكور ، بل الحكم فيه لا يقصر عن الحكم بغيره ممّن جهل حالهم وعدّ طريقهم في الصحاح ، بل الحكم بصحّة الرواية الواقع هو في طريقها وإن كان مجهولا كما قيل.
والظاهر أنّه أبو الحسن البندقي النيسابوري المجهول الحال ، لأنّ
__________________
(1) في نسخة « ش » : على أنّ.
(2) هذا ، لم ترد في نسخة « م ».
(3) منتقى الجمان : 1 / 45 الفائدة الثانية عشرة.
(4) في المصدر زيادة : الرواية عنه.




