بتلك الكثرة؟! مع أنّ درك الكليني إيّاه مقطوع بفساده لما ذكر في ترجمته (1) ، وروى كش عن العطّار الذي هو شيخ الكليني عن محمّد بن أحمد أنّه زار قبره (2) ، وصرّح في المنتقى أنّه توفّي في زمن الجواد 7 (3) ، مع أنّ الكليني يروي عنه بواسطتين أو أكثر كما هو الملاحظ (4) ، وكون روايته عنه من باب التعليق مع إكثاره هذا الإكثار ، وعدم وجود موضع يظهر منه كونه ابن بزيع ، وعدم وجدان الواسطة أصلا ، وعدم ذكره إيّاها في موضع مع أنّ ديدنه في التعليق الذكر ، فيه ما فيه ، مع أنّ غيره أيضا لم يشر إليها ، والكشّي أيضا ديدنه الرواية عنه بلا واسطة ولم يوجد منه غيره.
وفي المعراج أنّ الصدوق في كتاب التوحيد في باب أنّه عزّ وجلّ لا يعرف إلاّ به روى هكذا : حدّثنا علي بن أحمد الدقّاق قال : حدّثنا محمّد بن يعقوب قال : حدّثنا محمّد بن إسماعيل عن الفضل (5) ، وهذا يدلّ دلالة قاطعة على سماعه منه ولقائه إيّاه ، انتهى.
وأمّا التصريح بابن بزيع في بعض الاسناد فقد قال المحقّق الشيخ محمّد : وجدت كلاما لبعض المتأخّرين وهو أنّ محمّد بن إسماعيل هذا ابن بزيع ، وقد صرّح به في التهذيب.
وأمّا نظر ابن داود في لقاء الكليني له فهو جيّد لكن طريق (6) الرواية لا
__________________
(1) حيث إنّه من أصحاب الإمام الكاظم والرضا 8 وبقي إلى زمان الجواد 7.
(2) رجال الكشّي : 564 / 1066.
(3) منتقى الجمان : 1 / 44 الفائدة الثانية عشر.
(4) الكافي 3 : 5 / 1 و 2 ، 320 / 5 و 5 : 394 / 9 ، 469 / 8.
(5) التوحيد : 285 / 1.
(6) في نسخة « م » شطب على كلمة « طريق » وورد مكانها : الاستدلال به على الإرسال وعدم الصحّة استدلال بنفي الخاص على نفي العام فأنّ طريق التحمل و.




