مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتهى المقال في أحوال الرجال - الجزء 5 - الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 312 من 419

الله (1) في العدّة وإن لم يصرّح باسمه عند محاولة الاستدلال بعمل الطائفة على أخبار الآحاد الذي يكشف عن ذلك : إنّه لمّا كان العمل بالقياس محضورا في الشريعة عندهم لم يعملوا به أصلا ، وإذا شذّ منهم واحد عمل به في بعض المسائل على وجه المحاجّة لخصمه ، وإن لم يكن (2) اعتقاده ردّوا قوله و (3) أنكروا عليه وتبرّأوا من قوله. إلى آخره (4).

ومن جملة كتبه على ما ذكره جش : كتاب كشف التمويه والالتباس (5) على إغمار الشيعة في أمر القياس ، فتأمّل.

وإن صحّ ما رموه به فلا ينبغي التوقّف في عدم وصول حرمة القياس‌

__________________

لأنّه لم يعتمد في النقل المتواتر من الاخبار ، وإنّما عوّل على الآحاد. وإن كان في جملة ما نقل غيره من أصحاب الحديث ما هو معلوم ، وإن لم يتميّز لهم ذلك لعدولهم عن طريق النظر فيه ، وتعويلهم على النقل خاصّة ، والسماع من الرجال ، والتقليد دون النظر والاعتبار.

وللشيعة أخبار في شرائع مجمع عليها بين عصابة الحقّ ، وأخبار مختلف فيها ، فينبغي للعاقل المتدبّر أن يأخذ بالمجمع عليه كما أمر بذل الإمام الصادق 7 ويقف في المختلف فيه ما لم يعلم حجّة في أحد الشيئين منه ، ويردّه الى من هو أعلم منه ، ولا يقنع منه بالقياس فيه دون البيان على ذلك والبرهان ، فإنّه يسلم بذلك من الخطأ في الدين ، والضلال ، إن شاء الله.

وأجبت عن المسائل الّتي كان ابن الجنيد جمعها وكتبها إلى أهل مصر ، ولقّبها بالمسائل المصريّة وجعل الاخبار فيها أبوابا ، وظنّ أنّها مختلفة في معانيها ، ونسب ذلك إلى قول الأئمّة : فيها بالرأي. وأبطلت ما ظنّه في ذلك وتخيّله ، وجمعت بين جميع معانيها ، حتّى لم يحصل فيها اختلاف.

(1) ; ، لم ترد في نسخة « م ».

(2) في المصدر : لم يعلم.

(3) في المصدر : أو.

(4) عدّة الأصول : 339.

(5) في المصدر : والإلباس.

الصفحة 312 من 419