كاد أن يسمّي فسمع محمّد بن يونس بن عبد الرحمن يقول : يا محمّد بن أبي عمير اذكر موقفك بين يدي الله عزّ وجلّ ، فصبر ولم يخبر.
وفيه : قال الفضل : فأضرّ به في هذا الشأن أكثر من مائة ألف درهم (1).
وفيه غير ذلك (2).
وفي تعق : صرّح في العدّة بأنّه لا يروي إلاّ عن ثقة (3) ، وفي أوائل الذكرى : إنّ الأصحاب أجمعوا على قبول مراسيله (4).
وقال العلاّمة في النهاية : إنّه لا يرسل إلاّ عن ثقة (5).
وقيل : لعلّ قوله ذلك لما قاله جش من أنّ أصحابنا يسكنون إلى مراسيله ، وفيه تأمّل.
ووجه السكون إلى مراسيله بأنّ الغرض عدم القدح بعدم الضبط ، حيث إنّ كثرة الإرسال مظنّة ذلك.
وقال الشيخ محمّد : لو سلم أنّه لا يرسل إلاّ عن ثقة لا يكون حجّة لغيره ، لجواز أن يكون ثقة عنده فلو عرفه الغير لظهر له خلافه. وفي موضع آخر اعترض على نفسه بأنّ إخبار الثقة بالعدالة يحصل منه ظنّ عدم الفسق نظرا إلى الأصل ، فأي حاجة إلى البحث عن الجرح. وأجاب بأنّ مقتضى الآية (6) العلم بعدم الفسق ولمّا تعذّر اعتبر ما يقرب منه ، وهو الظنّ الحاصل
__________________
(1) رجال الكشّي : 590 / 1105.
(2) رجال الكشّي : 590 / 1104 و 1106 وغيرها.
(3) عدّة الرجال : 1 / 386.
(4) ذكري الشيعة : 4.
(5) نهاية الوصول إلى علم الأصول : 218 البحث العاشر في المرسل قال : والوجه المنع إلاّ إذا عرف أنّه لا يرسل إلاّ مع عدالة الواسطة كمراسيل محمّد بن أبي عمير من الإماميّة.
(6) إشارة إلى قوله تعالى : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ ). الحجرات : 6.




