عليه بالعظمة (1) وألّبوا عليه الناس ، وشركهم في ذلك عبد الرحمن بن عوف وابن مسعود وعمّار والأنصار جميعا.
قال : قد كان ذلك.
قال : والله إنّي لأشهد أنّك منذ عرفتك في الجاهليّة والإسلام لعلى خلق واحد ما زاد فيك الإسلام لا قليلا ولا كثيرا ، وإنّ علامة ذلك فيك لبيّنة ، تلومني على حبّي عليّا 7! خرج مع علي كلّ (2) صوّام قوّام مهاجري وأنصاري ، وخرج معك كلّ أبناء المنافقين والطلقاء والعتقاء ، خدعتهم عن دينهم وخدعوك عن دنياك ، والله يا معاوية ما خفي عليك ما صنعت وما خفي عليهم ما صنعوا إذ أحلّوا لأنفسهم سخط (3) الله في طاعتك ، والله لا أزال أحبّ عليّا لله ولرسوله (4) وأبغضك في الله وفي رسوله أبدا ما بقيت.
قال معاوية : وإنّي أراك على ضلالك بعد ، ردّوه (5) ، فمات في السجن (6).
أقول : في التحرير : مشكور (7).
وفي الوجيزة : ممدوح (8).
وذكره في الحاوي في الحسان (9).
__________________
(1) في المصدر : بالعظيمة.
(2) في النسخ : أخرج مع كل ، وما أثبتناه من المصدر.
(3) في نسخة « م » : أنفسهم سخط ، وفي المصدر : أنفسهم بسخط.
(4) ولرسوله ، لم ترد في المصدر.
(5) في المصدر زيادة : فردّوه وهو يقرأ ( رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ) يوسف : 33.
(6) رجال الكشّي : 70 / 126.
(7) التحرير الطاووسي : 533 / 396.
(8) الوجيزة : 288 / 1532.
(9) حاوي الأقوال : 189 / 945.




