مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتهى المقال في أحوال الرجال - الجزء 5 - الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 291 من 419

وفي كش بعد خبر المحامدة المذكور في ابن أبي بكر : أمّا محمّد بن أبي حذيفة هو ابن عتيبة بن ربيعة وهو ابن خال معاوية (1).

وأخبرني بعض رواة العامّة عن محمّد بن إسحاق قال : حدّثني رجل من أهل الشام قال : كان محمّد بن أبي حذيفة عتيبة (2) بن ربيعة مع علي بن أبي طالب 7 ومن أنصاره وأشياعه ، وكان ابن خال معاوية ، وكان رجلا من خيار المسلمين ، فلمّا توفّي (3) أخذه معاوية وأراد قتله وحبسه (4) في السجن دهرا ، ثمّ قال معاوية ذات يوم : ألا نرسل إلى هذا السفيه محمّد بن أبي حذيفة فنبكّته (5) ونخبره بضلالته ونأمره أن يقوم فيسب عليّا! قالوا : نعم ، فبعث إليه فأخرجه من السجن ، فقال له معاوية : يا محمّد بن أبي حذيفة ، ألم يأن لك أن تبصر ما كنت عليه من الضلالة بنصرتك علي بن أبي طالب الكذّاب؟! ألم تعلم أنّ عثمان قتل مظلوما وأنّ عائشة وطلحة والزبير خرجوا يطلبون بدمه وأنّ عليّا هو الّذي دسّ في قتله؟! ونحن اليوم نطلب بدمه.

قال محمّد بن أبي حذيفة : ألم تعلم أنّي أمسّ القوم بك رحما وأعرفهم بك؟! قال : أجل ، قال : فو الله الذي لا إله غيره ما أعلم أحدا شرك في دم عثمان وألّب عليه غيرك لما استعملك ومن كان مثلك ، فسأله المهاجرون والأنصار أن يعزلك فأبى ، ففعلوا به ما بلغك ، وو الله ما أحد اشترك في دمه (6) بدءا وأخيرا (7) إلاّ طلحة والزبير وعائشة ، فهم الّذين شهدوا‌

__________________

(1) رجال الكشي : 70 / 125 ، وفيه : هو ابن عتبة.

(2) في المصدر : عن ابن عتبة ، ابن عتبة ( خ ل ).

(3) في المصدر زيادة : علي 7.

(4) في المصدر : فحبسه.

(5) التّبكيت : التقريع والغلبة ، القاموس المحيط : 1 / 143.

(6) في المصدر : في قتله.

(7) في نسخة « ش » : ولا أخيرا.

الصفحة 291 من 419