وقيل : دسّ له مولى عمر ، وقيل : مولى عثمان (1) فاغتاله فسقاه السمّ فهلك ;.
ولمّا بلغ معاوية موته خطب الناس فقال : أما بعد ، فإنّه كان لعليّ بن أبي طالب يدان يمينان فقطعت أحدهما يوم صفّين وهو عمّار بن ياسر وقد قطعت الأخرى اليوم وهو مالك الأشتر (2).
وفي شرح ابن أبي الحديد : كان فارسا شجاعا رئيسا من أكابر الشيعة وعظمائها ، شديد التحقّق بولاء أمير المؤمنين 7 ونصره ، وقال 7 فيه بعد موته : رحم الله مالكا فلقد كان لي كما كنت لرسول الله 6.
ثمّ قال : وقد روى المحدّثون حديثا يدلّ على فضيلة للأشتر ; ، وهي شهادة قاطعة من النبي 6 بأنّه من المؤمنين (3).
وقد ذكره ابن عبد البر في كتاب الاستيعاب ثمّ نقل عنه وفاة أبي ذر 2 ، وجعل حضور مالك قبل موته ; وأنّه جهزه ودفنه ومعه جماعة فيهم حجر ، وأنّه قال لهم أبو ذر 2 : أبشروا ، فإنّي سمعت رسول الله 6 يقول لنفر أنا فيهم : ليموتنّ رجل منكم بفلاة من الأرض تشهده عصابة من المؤمنين ، وليس من أولئك النفر أحد إلاّ وقد هلك في قرية وجماعة (4).
ثمّ قال : قرأ كتاب الاستيعاب على شيخنا عبد الوهاب بن سكينة المحدّث وأنا حاضر فلمّا انتهى القارئ إلى هذا الخبر قال أستاذي عمر بن
__________________
(1) وقيل مولى عثمان ، لم ترد في نسخة « م ».
(2) انظر الاختصاص : 79 81 وشرح ابن أبي الحديد : 6 / 74 76.
(3) في المصدر : بأنّه مؤمن.
(4) الاستيعاب 1 / 214 ترجمة جندب بن جنادة.




