أقول : لم يذكره في طس ولا نبّه عليه في حاشية التحرير ، وفي الوجيزة أنّه مجهول (1). وكلّ ذلك عجيب.
2275 فضّال بن الحسن بن فضّال :
يظهر من معارضته مع أبي حنيفة المذكورة في البحار كونه من فضلاء الشيعة (2) ، تعق (3).
أقول : لعلّه أخو علي بن الحسن بن فضّال سمّي باسم جدّه.
ومعارضته المذكورة مرويّة في الاحتجاج ، صورتها أنّه مرّ بأبي حنيفة وهو في جمع كثير يملي عليهم شيئا من فقهه وحديثه ، فدنا منه وسلّم عليه ، فردّ وردّ القوم بأجمعهم 7 ، ثمّ قال : يا أبا حنيفة ، إنّ أخا لي يقول : خير الناس بعد النبي 6 عليّ 7 ، وأنا أقول : أبو بكر ثمّ عمر ، فما تقول أنت رحمك الله؟ فقال : أما علمت أنّهما ضجيعاه في قبره فأيّ حجّة أوضح من هذا؟! فقال (4) فضّال : قلت ذلك لأخي فقال : إن كان الموضع للنبيّ 6 دونهما فقد ظلما بدفنهما في موضع ليس لهما فيه حقّ ، وإن كان لهما ووهباه له 6 لقد أساءا في رجوعهما في هبتهما ، فقال أبو حنيفة : لم يكن له ولا لهما ولكنّهما استحقّا الدفن بحقوق ابنتيهما (5) ، فقال فضّال : قلت له ذلك فقال : أنت
__________________
(1) الوجيزة : 277 / 1409.
(2) البحار 47 : 400 / 2.
(3) لم يرد له ذكر في نسخنا من التعليقة.
(4) في نسخة « ش » : قال.
(5) فقال : قد قلت لأخي ذلك فقال لي : أما علمت أنّ رسول الله 6 أعطى حقوق نسائه في حياته بأمر الله سبحانه حيث يقول ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللاّتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ ) ( الأحزاب : 50 ) فقال : نعم لكنّهما استحقّتا ذلك بميراثهما من النبي 6. ( منه 1 ).




