يوما بمحضر منه 7 : يا بن الفاعلة ، هجره 7 حتّى الممات ، مع أنّه قال ذلك باعتقاد أنّ أمّه كافرة ونكاحها باطل ، فكيف يكون حالهم : بالنسبة إلى الكافر سيّما مثل هذا الكافر ، وقد ورد عنهم : أنّ عيسى 7 لو سكت عمّا قالته النصارى لكان حقّا على الله أن يصمّ سمعه ويعمي بصره (1).
وربما كان يخطر بخاطر شخص حكاية الغلوّ بمحضر منهم : ، فكانوا : يضطربون ويبادرون إلى منعه وزجره ، وما رأينا شيئا من ذلك بالنسبة إلى تلك الجماعة ، بل جعلوا كثيرا منهم امناءهم في أمورهم ووكلاءهم المستبدّين المختارين المستقلّين ، واحتمال اطّلاع الجارح على ما لم يطّلعوا : عليه كما ترى.
وورد عنهم : : إنّا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان وبحقيقة النفاق (2) ، ونعرف حبّ المحبّ وإن أظهر خلافه وبغض المبغض وإن أظهر خلافه (3) ، وأنّهم : يعرفون خيار الشيعة من أشرارهم ، وعندهم الصحيفة التي فيها أسماء أهل الجنّة والنار لا يزداد واحد منهم ولا ينقص ، وعندهم ديوان شيعتهم فيه أسماؤهم وأسماء آبائهم (4).
وممّا يدلّ على فساد نسبة الغلو إلى هؤلاء روايتهم الأخبار الصريحة في فساده ، بل وتأليفهم الكتب في ذلك ، ورواية مشايخنا رضي الله عنهم عنهم تلك الأخبار معتقدين صحّتها محتجّين بها.
__________________
(1) رجال الكشي : 298 / 531.
(2) عيون أخبار الرضا 7 2 : 227 / 1.
(3) بصائر الدرجات : 110 / 3 باب 16.
(4) بصائر الدرجات : 190 باب ما عند الأئمة : من ديوان شيعتهم الذي [ فيه ] أسماؤهم وأسماء آبائهم.




