الوقت ... إلى آخره (1) ، انتهى.
أقول : دلالة الحديث على الذمّ أظهر كما لا يخفى على من تدبّر.
وقال الشيخ محمّد ; : هذا الحديث ضعيف ، وعلى تقدير الصحة فالتوثيق أمر آخر. ووجدت له في الروضة حاشية حاصلها أنّ التوثيق من الخبر ، ثمّ ضرب على ذلك وجعل عوضها من محلّ آخر ، والظاهر أنّ الخبر ليس هو المأخذ ، انتهى.
هذا ، ويروي عنه صفوان بن يحيى (2) ، وفيها شهادة على وثاقته ، وكذا ابن مسكان (3) ، وهو أيضا كثير الرواية ، وأكثرها مقبولة ، سيما مقبولته المشهورة. وفي الروضة وبصائر الدرجات وغيرهما ما يشير إلى مدحه (4) (5).
أقول : ما مرّ من أنّ دلالة الحديث على الذمّ أظهر ، الأمر كذلك بناء على بناء الفعل للفاعل ، وأمّا على بنائه للمفعول فيدلّ على المدح في وجه ، وشه (6) بناؤه على ذلك ، وكذا فهم ولده وولد ولده ، لما رأيت من عدم تعرّضهما لعدم الدلالة على المدح بل تعرّضا للضّعف فقط.
وأمّا الضعف فليس في السند من يتوقّف فيه سوى يزيد بن خليفة ، ولا يبعد عدّه في القوي كما يأتي ، مع أنّ في الوجيزة حكم بوثاقته (7).
نعم الحقّ مع المحقّق الشيخ محمّد ; من عدم دلالة الخبر على الوثاقة وأنّ الوثاقة أمر آخر ، إلاّ أن يكون الشهيد الثاني ; حقّقها
__________________
(1) بلغة المحدّثين : 388 / 35 ، الهامش.
(2) الفقيه 3 : 294 / 1397.
(3) التهذيب 2 : 17 / 47.
(4) الكافي 8 : 334 / 522 ، بصائر الدرجات : 230 / 1.
(5) تعليقة الوحيد البهبهاني : 249.
(6) في نسخة « ش » بدل في وجه وشه : فوجه شه.
(7) الوجيزة : 342 / 2096.




