أتيت سيّدي سنة تسع (1) ومائتين فقلت له : جعلت فداك إنّي رويت عن آبائك أنّ كلّ فتح فتح بضلال فهو للإمام ، فقال : نعم ، قلت : جعلت فداك فإنّه أتوا بي في بعض الفتوح الّتي فتحت على الضلال وقد تخلّصت من الذين ملكوني بسبب من الأسباب وقد أتيتك مسترقا مستعبدا ، فقال : قد قبلت.
قال : فلمّا حضر خروجي إلى مكّة قلت له : جعلت فداك إنّي قد حججت وتزوّجت ومكسبي ممّا يعطف عليّ إخواني لا شيء لي غيره فمرني بأمرك ، فقال لي : انصرف إلى بلادك وأنت من حجّك وتزويجك وكسبك في حلّ.
فلمّا كان سنة ثلاث عشرة ومائتين أتيته فذكرت له العبودية الّتي ألزمنيها ، فقال : أنت حرّ لوجه الله ، فقلت له : جعلت فداك أكتب لي به عهدا ، فقال : يخرج إليك غدا ، فخرج إليّ مع كتبي كتاب فيه :
بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من محمّد بن علي الهاشمي العلوي لعبد الله بن المبارك فتاة ، إنّي أعتقتك (2) لوجه الله والدار الآخرة ، لا ربّ لك إلاّ الله وليس عليك سبيل ، وأنت مولاي ومولى عقبي من بعدي ، وكتب في المحرّم سنة ثلاث عشرة ومائتين ، ووقّع فيه محمّد بن علي بخطّ يده وختمه بخاتمه (3).
وفي ضا : عبد الجبّار بن المبارك النهاوندي (4). وكذا ج إلاّ أنّ فيه : نهاوندي (5).
__________________
(1) في المصدر : سبع ، تسع ( خ ل ).
(2) في نسخة « ش » والمصدر : أعتقك.
(3) رجال الكشّي : 568 / 1076.
(4) رجال الشيخ : 380 / 11.
(5) رجال الشيخ : 404 / 18.




