وقال ولده : يحتمل أن يكون ضمير « هو » راجعا إلى داود كما نبّه عليه ذكر علي بن الحكم ثانيا ، وممّا يؤيّد الاتّحاد ذكر الشيخ الكوفي خاصّة والكشّي الأنباري خاصّة ؛ وما اتّفق للعلاّمة ود (1) فأمره سهل كما لا يخفى ، مع أنّ الأنبار محلّة بالكوفة كما قيل.
أقول : يحتمل أن يكون أحمد بن محمّد الذي يروي عن علي بن الحكم الكوفي هو ابن أبي عبد الله البرقي ، فإنّ إطلاقه عليه شائع ، فيكون هذا قرينة أخرى للاتّحاد. لكن الظاهر أنّه ابن عيسى ، لانصراف الإطلاق إليه ، وورد التصريح في الأخبار بروايته عنه (2) ، وكذا في الرجال ، منه ما في معاوية بن ميسرة (3) ؛ إلاّ أنّ في محمّد بن الفضيل أنّهما كليهما يرويان عنه (4) ، فتكون هذه قرينة واضحة على الاتّحاد.
وممّا يؤيّد اتّحاد الأنباري والنخعي أنّ داود بن النعمان وصف في ترجمته بالأنباري (5) ، وعلي بن النعمان أخو داود موصوف بالنخعي (6).
وممّا يومئ إلى الاتّحاد مع الكوفي اتّصاف علي بن الحكم النخعي بالكوفي ، بل اتّصاف داود وعلي وابنه بالكوفيّين (7) ، واشتهار الحسن بالحسن بن علي الكوفي (8).
__________________
(1) حيث ذكر كلاّ من علي بن الحكم بن الزبير النخعي : 138 / 1044 ، وعلي بن الحكم الكوفي : 1045 ، وعلي بن الحكم الأنباري : 1046.
(2) التهذيب 7 : 179 / 786 ، 10 : 286 / 1108.
(3) الفهرست : 167 / 741.
(4) الفهرست : 147 / 632.
(5) عن رجال الشيخ : 191 / 23.
(6) نقلا عن النجاشي : 274 / 719 والخلاصة : 95 / 25.
(7) كما في رجال النجاشي : 274 / 719 ترجمة علي بن النعمان.
(8) كما في رجال الشيخ : 430 / 6.




