وقد عدّه العلاّمة المجلسي طاب ثراه في الوجيزة من الممدوحين (1). وذكر في جملة الكتب التي أخذ عنها في البحار كتاب الوصية وكتاب مروج الذهب وقال : كلاهما للشيخ علي بن الحسين بن علي المسعودي (2).
وقال في الفصل الذي بعده في بيان الوثوق على الكتب التي أخذ منها : والمسعودي عدّه جش في فهرسته من رواة الشيعة ، وقال : له كتب ، منها كتاب إثبات الوصيّة لعلي بن أبي طالب 7 وكتاب مروج الذهب ، مات سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة (3).
وذكره في موضع آخر من البحار وقال : هو من علمائنا الإماميّة (4) ، انتهى (5).
ولم أقف إلى الآن على من توقّف في تشيّع هذا الشيخ سوى ولد الأستاذ العلاّمة أعلا الله في الدارين مقامه ومقامه ، فإنّه أصرّ على الخلاف وادّعى كونه من أهل الخلاف ، ولعلّ الداعي له إلى ذلك ما رأى في كتابه مروج الذهب من ذكره أيّام خلافة الأوّل والثاني والثالث ، ثمّ خلافة علي 7 ثمّ خلفاء بني أميّة ثمّ بني العباس ، وذكر سيرهم وآثارهم وقصصهم وأخبارهم على طريق العامّة ونحو تواريخهم ، من دون تعرّض لذكر مساوئهم وقبائحهم من غصبهم الخلافة وظلمهم أهل البيت : وغير ذلك ؛ وهذا ليس بشيء كما هو غير خفيّ على الفطن الخبير.
أو يكون اشتبه عليه الأمر لاشتراكه في اللّقب مع عتبة بن عبيد الله
__________________
(1) الوجيزة : 260 / 1233.
(2) البحار : 1 / 18.
(3) البحار : 1 / 36.
(4) البحار : 57 / 312.
(5) من قوله : وذكره في موضع. إلى هنا لم يرد في نسخة « م ».




