في الباب الذي عقده لذكر التوقيعات الواردة عن القائم 7 حديثا صريحا في جلالته وعلوّ منزلته ، وهو هذا :
أخبرنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى العلوي ابن أخي طاهر ببغداد طرف سوق العطش في داره ، قال : قدم أبو الحسن عليّ بن أحمد بن علي العقيقي بغداد في سنة ثمان وتسعين ومائتين إلى علي بن عيسى (1) بن الجرّاح ، وهو يومئذ وزير في أمر ضيعة له ، فسأله فقال له : إنّ أهل بيتك في هذا البلد كثير فإن ذهبنا نعطي كلّما سألونا طال ذلك أو كما قال فقال له العقيقي : فإنّي أسأل من في يده قضاء حاجتي ، فقال له علي بن عيسى : من هو ذلك؟ فقال : الله عزّ وجلّ ، وخرج وهو مغضب. قال : فخرجت وأنا أقول : في الله عزاء من كلّ هالك ودرك من كلّ مصيبة.
قال : فانصرفت فجاءني الرسول من عند الحسين بن روح 2 وأرضاه فشكوت إليه ، فذهب من عندي فأبلغه ، فجاءني الرسول بمائة درهم عددا ووزنا ومنديل وشيء من حنوط وأكفان ، فقال (2) لي : مولاك يقرئك السلام ويقول لك : إذا أهمّك أمر أو غمّ فامسح بهذا المنديل وجهك فإنّ هذا منديل مولاك ، وخذ هذه الدراهم وهذا الحنوط وهذه الأكفان وستقضى حاجتك في ليلتك هذه ، وإذا قدمت إلى مصر مات (3) محمّد بن إسماعيل من قبلك بعشرة أيّام ثمّ تموت بعده ، فيكون هذا كفنك وهذا حنوطك وهذا
__________________
(1) في نسخة « م » : علي بن موسى بن الجرّاح. وهو أبو الحسن علي بن عيسى بن داود الجرّاح ، وزر مرّات للمقتدر بالله والقاهر بالله ، وكان عالما محدّثا ، ولد سنة خمس وأربعين ومائتين وتوفّي سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة.
تاريخ بغداد 12 : 14 / 6376 ؛ العبر : 2 / 48 وشذرات الذهب : 2 / 336 وفيهما : توفّي سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة.
(2) في المصدر : وقال.
(3) في المصدر : يموت.




