وذكره في ب وعدّ كتبه المذكورة ولم يذكر شيئا ممّا قاله الشيخ (1) ، مع أنّه يحذو حذو ست.
وضعّفه في الوجيزة (2) تبعا لشيخنا في حواشيه على صه ، ولم يظهر لي إلى الآن وجهه إلاّ قول الشيخ في لم : إنّه مخلّط.
والمخلّط : من يجمع بين الغثّ والسمين والعاطل والثمين ، ولا يبالي عمّن يروي وممّن يأخذ ، وهذا ليس طعنا في نفس الرجل كما حقّقناه في الفوائد.
وقال شيخنا البهائي طاب ثراه في درايته بعد ذكر ألفاظ التضعيف : دون يروي عن الضّعفاء ، لا يبالي عمّن أخذ ، يعتمد المراسيل (3). أي أنّها ليست من ألفاظ الجرح. ومرّ التصريح به (4) عن غيره في كثير من التراجم ، فبمجرّد هذا لا ينبغي الطعن بالضعف في هذا السيّد الجليل.
على أنّ الظاهر أنّ سبب حكم الشيخ ; بتخليطه ما ذكره عن شيخه ابن عبدون وهو أنّ في أحاديثه مناكير ، ووجود المناكير في أحاديث الرجل لا يدلّ على ضعفه ، سيّما ما أنكره متقدّمو أصحابنا رضي الله عنهم ، فإنّ أكثر الأحاديث المودعة في أصولنا بزعمهم مناكير ، على أنّ ابن عبدون الحاكم بذلك أخذ منه وروى عنه كما سبق (5). ومضى في سعد بن عبد الله عن العلاّمة المجلسي ; كلام يناسب المقام (6).
هذا ، وروى الشيخ الصدوق عطّر الله مرقده في كتاب إكمال الدين
__________________
(1) معالم العلماء : 68 / 469.
(2) الوجيزة : 257 / 1207.
(3) الوجيزة للبهائي : 10.
(4) به ، لم ترد في نسخة « ش ».
(5) سبق في طريق الفهرست.
(6) البحار : 52 / 88.




