حلّيتها ، وتجعلها من ضروريات مذهبها ، بل المراد تنبيه الراوي على أنّ علماء العامّة أيضا تعتقد حلّيتها ، وفيهم من يقرّ بها ، ألا ترى إلى قوله 7 : صدق وأقرّ به ، فإنّ فيه الإيماء إلى أنّهم ينكرونها.
وقد عدّ السيّد المرتضى 2 في الانتصار وقبله شيخه المفيد طاب ثراه جماعة من علماء العامّة كانوا يذهبون إلى حلّيّة المتعة ، وعدّا منهم عبد الملك بن جريج (1) ، فلاحظ.
وبعض أجلاّء العصر كأنّه نظر إلى ما مرّ عن تعق من قوله : يظهر من الكافي ... إلى آخره من غير ملاحظة الرواية ، أو لاحظها ولم يحسن النظر فيها ، فقال : ربما يظهر من باب المتعة من الكافي (2) تشيّعه. وهو غفلة منه سلّمه الله كما نبّهناك ، إلاّ أن يكون نظره إلى غير هذه الرواية المذكورة ، فتتبّع.
ورأيت بخطّ شيخنا يوسف البحراني ; بعد ذكر الرواية المذكورة هكذا : وفي الحديث دلالة على كون عبد الملك إماميّا.
وبعد التأمّل فيما ذكرناه تعلم أنّه ; أيضا غفل.
هذا ، وفي مخهب : عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الرومي الأموي مولاهم المكّي ، صاحب التصانيف ، حدّث عن أبيه ومجاهد يسيرا ، وعطاء بن أبي رياح فأكثر. ثمّ قال : وروى عنه السفيانان ومسلم بن خالد.
ثمّ عدّ جماعة منهم ، ثمّ قال : وقال جرير : كان ابن جريج يرى المتعة ، تزوّج ستّين امرأة ... إلى آخر كلامه عليه ما عليه (3).
__________________
(1) الانتصار : 109 ، خلاصة الإيجاز في المتعة مصنّفات الشيخ المفيد : 6 / 21.
(2) من الكافي ، لم ترد في نسخة « م ».
(3) انظر تذكرة الحفّاظ 1 : 169 / 164 ، وفيها بدل ابن رياح : ابن رباح.




