جريج فاسأله عنها فإنّ عنده منها علما. فأتيته وأملى عليّ شيئا كثيرا في استحلالها. إلى أن قال : فأتيت بالكتاب أبا عبد الله 7 فعرضته عليه ، فقال : صدق وأقرّ به (1).
ويظهر منه كونه من الشيعة ومن ثقاتهم ومعتمديهم.
نعم ، في التهذيب بسنده إلى الحسين بن يزيد قال : كنت عند الصادق 7 إذ دخل عبد الملك بن جريج المكي ، فقال له 7 : ما عندك في المتعة؟ قال : حدّثني أبوك عن جابر بن عبد الله ... إلى آخره (2).
وربما يومئ هذا إلى ما ذكره كش. ويحتمل كونه من الزيديّة ، لأنّه ذكره مع عمرو بن خالد وعبّاد بن صهيب وقال : هؤلاء من رجال العامّة (3).
أقول : قال المقدّس التقي : يظهر من الكافي تشيّعه في باب المتعة.
والظاهر أنّه يعني الرواية التي ذكرها الأستاذ العلاّمة دام علاه ، وهو عجيب منه ; ثمّ منه سلّمه الله ، فإنّ تسنّن الرجل أشهر من كفر إبليس ، والرواية أيضا تنادي بذلك ، وحلّية المتعة ليست من متفرّدات الشيعة حتّى يقال بتشيّع من قال بها ، بل الكثير من العامّة كان يذهب إليها أيضا وكان الخلاف فيها بينهم معروفا ، إلى أن استقرّ رأي علمائهم الأربع على التحريم ، بل المنقول في جملة من كتب العامّة على ما وجدت أنّ مالكا أيضا كان يستحلّ المتعة ، فلاحظ ؛ مع أنّه لو كان شيعيّا لم يكن لأمره 7 الراوي بالذهاب إليه والسؤال عنه معنى ، لأنّ الشيعة لا تختلف في
__________________
(1) الكافي 5 : 541 / 6 باب أنّهنّ بمنزلة الإماء وليست من الأربع ، بسنده عن عمر بن أذينة عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي.
(2) التهذيب 7 : 241 / 1051 ، وفيه : بسنده عن الحسن بن يزيد.
(3) تعليقه الوحيد البهبهاني : 215.




