خرج عليّ قتلته ، ومنهم من كنت أصحبه في الطريق فإذا خلا لي قتلته ، وقد استتر ذلك كلّه عليّ ، فقال 7 : يا أبا بجير لو كنت قتلتهم بأمر الإمام لم يكن عليك في قتلهم شيء ، ولكنّك سبقت الإمام فعليك ثلاث عشرة شاة تذبحها بمنى وتتصدّق بلحمها ، وليس عليك غير ذلك. إلى أن قال : فلمّا خرجنا من عنده قال لي أبو بجير : يا عمّار أشهد أنّ هذا عالم آل محمّد (ص) ، وأنّ الذي كنت عليه باطل ، وأنّ هذا صاحب الأمر (1).
وفي تعق : في نسختي من الوجيزة : عبد الله بن النجاشي الكاهلي حسن كالصحيح (2).
وفي التحرير بعد نقل مضمون ما في كش : أمر أبي بجير في موالاة أهل البيت ظاهر ، لكن حسن بن خرّزاذ مطعون فيه (3).
وفي الكافي في باب إدخال السرور على المؤمن بسنده عن محمّد بن جمهور قال : كان النجاشي وهو رجل من الدهاقين عاملا على الأهواز وفارس ، فقال بعض أهل عمله لأبي عبد الله 7 : إنّ في ديوان النجاشي عليّ خراجا وهو مؤمن يدين الله بطاعتك (4) ، فإن رأيت أن تكتب إليه كتابا ، فكتب إليه : بسم الله الرحمن الرحيم سر أخاك يسرّك الله.
فلمّا ورد الكتاب عليه دخل عليه وهو في مجلسه ، فلمّا خلا ناوله (5) ، فقبّله ووضعه على عينيه وقال : ما حاجتك؟ قال : خراج عليّ في ديوانك ، قال : كم هو؟ قال : عشرة آلاف درهم ، فدعا كاتبه وأمره بأدائها عنه ثمّ أخرجه
__________________
(1) رجال الكشّي : 342 / 634.
(2) الوجيزة : 247 / 1107 ، وفيها : عبد الله بن النجاشي ضعيف. وسيأتي التنبيه عليه.
(3) التحرير الطاووسي : 333 / 227.
(4) في المصدر : وهو مؤمن يدين بطاعتك.
(5) في المصدر : ناوله الكتاب.




