المؤمنين 7 في حياته وبعد وفاته ، وإن صرفته إلى غيره لم أعلم إلى من أصرفه من أهل أمير المؤمنين 7 ، والكلام يشعر بأنّ الرجل المخاطب من أهله وبني عمّه ، فأنا في هذا الموضع من المتوقّفين (1).
وفي موضع آخر منه : قد اختلف في المكتوب إليه هذا الكتاب ، والأكثرون على أنّه عبد الله (2).
وأمّا ما في كشف الغمّة ، فإن ثبت لا يبعد أن يكون رجع إلى علي 7 بعد أخذ المال ويكون الحسن 7 قد أمّره على البصرة ثانيا ، والله العالم.
وقد بالغ ابن طاوس 2 في مدحه وذبّ الذم عنه ، حيث قال على ما في التحرير : حاله في المحبّة والإخلاص لمولانا أمير المؤمنين 7 وموالاته والنصرة له (3) والذبّ عنه والخصام في رضاه والمؤازرة ممّا لا شبهة فيه. ثمّ قال : وقد روى صاحب الكتاب أي كش أخبارا شاذّة ضعيفة تقتضي قدحا أو جرحا ، ومثل الحبر 2 موضع أن تحسده الناس ويتنافسوا فيه ويباهتوه ويقولوا فيه :
حسدوا الفتى إذ لم ينالوا فضله | والناس أعداء له وخصوم | |
كضرائر الحسناء قلن لوجهها | حسدا وبغيا إنّه لذميم |
ثمّ أطال الكلام في إثبات فضله وجلالته وتنزيهه عمّا يشينه وتضعيف الأحاديث الواردة في ذمّه ، ثمّ قال : ولو ورد في مثله ألف حديث ينقل أمكن
__________________
(1) شرح ابن أبي الحديد : 16 / 171.
(2) شرح ابن أبي الحديد : 16 / 169.
(3) في نسخة « ش » : والنصر له.




