يعني عبد الله بن العبّاس يزعم أنّه يعلم كلّ آية نزلت في القرآن في أيّ يوم نزلت وفيمن نزلت ، قال : فاسأله فيمن نزلت : ( وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلاً ) (1) ، وفيمن نزلت : ( وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ ) (2) ، وفيمن نزلت : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا ) (3).
فأتاه الرجل وقال له : وددت الذي أمرك بهذا واجهني به فأسأله ، ولكن سله ما العرش ومتى خلق وكيف هو؟
فانصرف الرجل إلى أبي 7 فقال له ما قال ، فقال : وهل أجابك في الآيات؟ قال : لا ، قال : ولكنّي أجيبك فيها بنور وعلم غير المدّعي والمنتحل ، أمّا الأولتان فنزلتا في أبيه ، وأمّا الأخيرة فنزلت في أبي وفينا. الحديث (4).
حدّثني أبو الحسن علي بن محمّد بن قتيبة قال : حدّثنا الفضل بن شاذان ، عن محمّد بن أبي عمير [ عن أحمد بن محمّد بن زياد ] (5) قال : جاء رجل إلى علي بن الحسين 7 ، وذكر نحوه (6).
قال الكشّي : روى علي بن يزداد الصائغ الجرجاني ، عن عبد العزيز ابن محمّد بن عبد الأعلى الجزري ، عن خلف المخزومي (7) البغدادي ، عن سفيان بن سعيد ، عن الزهري قال : سمعت الحارث يقول : استعمل علي
__________________
(1) الإسراء : 72.
(2) هود : 34.
(3) آل عمران : 200.
(4) رجال الكشّي : 53 / 103.
(5) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر ، وفي النسخ مكانه : أبي أحمد محمّد بن زياد.
(6) رجال الكشّي : 55 / 104.
(7) في المصدر : عن خلف المخزمي.




