أقول : فخ اسم موضع قريب من مكّة شرّفها الله ، وقيل : اسم بئر على نحو فرسخ عنها ، قتل فيه الحسين هذا مع جماعة جمّة من بني هاشم (1) ، وفيهم (2) يقول دعبل بعد قوله :
قبور بكوفان وأخرى بطيبة | وأخرى بفخّ نالها صلواتي |
وفي الكافي : لمّا خرج الحسين بن علي المقتول بفخّ واحتوى على المدينة دعا موسى بن جعفر 7 إلى البيعة ، فأتاه فقال له : يا ابن عم ، لا تكلّفني ما كلّف ابن عمّك أبا عبد الله 7 فيخرج منّي ما لا أريد كما خرج من أبي عبد الله 7 ما لم يكن يريد.
فقال له الحسين : إنّما عرضت عليك أمرا ، فإن أردته دخلت فيه وإن كرهته لم أحملك عليه والله المستعان ، ثمّ ودّعه.
فقال له أبو الحسن موسى بن جعفر 7 حين ودّعه : يا بن عم ، إنّك مقتول فأجدّ الضراب ، فإنّ القوم فسّاق يظهرون إيمانا ويسرّون شركا ، وإنّا لله وإنّا إليه راجعون ، أحتسبكم عند الله من عصبة.
ثمّ خرج الحسين وكان أمره ما كان ، قتلوا كلّهم كما قال 7 (3) ، انتهى ، فتأمّل.
899 الحسين بن عليّ بن الحسين 8 :
عمّ أبي عبد الله 7 ، تابعي ، مدني ، مات سنة سبع وخمسين ومائة ودفن بالبقيع ، يكنّى أبا عبد الله ، وله أربع وستّون سنة ، ق (4).
__________________
(1) راجع معجم البلدان : 4 / 237 ، ومراصد الاطلاع : 3 / 1019.
(2) في نسخة « ش » : وفيه.
(3) الكافي 1 : 298 / 18.
(4) رجال الشيخ : 168 / 54 ، وفيه : وله أربع وسبعون سنة.




