ولعلّ نسبة ذلك إليه لما وجدوه فيه من مثل حديث النبي 6 : إنّ الله نظر إلى أهل الأرض فاختارني واختار عليّا ، فبعثني رسولا ونبيّا ودليلا ، وأوحى إليّ أن اتّخذ عليا أخا ووليّا ووصيا وخليفة في أمّتي بعدي ، الا إنّه وليّ كلّ مؤمن بعدي ، أيّها الناس إنّ الله نظر نظرة ثانية فاختار بعدنا اثني عشر وصيّا من أهل بيتي ، فجعلهم خيار أمّتي واحدا بعد واحد (1).
ومثل ما فيه أيضا من حديث الديراني الذي كان من حواري عيسى 7 ومجيئه إلى علي 7 بعد رجوعه من صفّين ، وذكره أنّ عنده كتب عيسى 7 بإملائه وخطّ أبيه ، ومنها أنّ ثلاثة عشر رجلا من ولد إسماعيل هم خير خلق الله وأحبّ من خلق الله. إلى أن قال : حتّى ينزل عيسى بن مريم 7 على آخرهم فيصلّى خلفه (2).
فإن كان ما نسبوه إلى الكتاب لما فيه من أمثال هذين الحديثين فهو اشتباه بلا اشتباه ، لأنّ الحديث الأوّل فيه بعد ما مرّ هكذا : أوّل الأئمة أخي علي ، ثمّ ابني الحسن ، ثمّ ابني الحسين ، ثمّ تسعة من ولد الحسين ، وفي الحديث الثاني بعد ما ذكر بقليل عند تعداد الثلاثة عشر المذكورين هكذا : أحمد رسول الله 6 وهو محمّد ياسين (3). إلى أن قال : ثمّ أخوه ووزيره وخليفته وأحبّ من خلق الله إلى الله بعده ، ابن عمّه علي بن أبي طالب 7 وليّ كلّ مؤمن بعده (4) ، ثمّ أحد عشر رجلا من ولده وولد ولده أوّلهم شبر والثاني شبير ، وتسعة من ولد شبير. الحديث.
__________________
(1) كتاب سليم بن قيس : 105 و 204 ، باختلاف يسير.
(2) كتاب سليم بن قيس : 115.
(3) في المصدر : واسمه محمّد وياسين.
(4) في المصدر : ثمّ أخوه صاحب اللواء إلى يوم المحشر الأكبر ، ووصيّه وخليفته في أمّته ، وأحبّ خلق الله إلى الله بعده ، علي بن أبي طالب وليّ كلّ مؤمن بعده.




