مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتهى المقال في أحوال الرجال - الجزء 3 - الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 361 من 464

الجليلين مع مؤاخاة النبي 6 بينهما وغاية جلالتهما وعلوّ رتبتهما لو اطّلع أحدهما على ما في قلب الآخر وما يصدر منه من الأمور العجيبة والأفعال الغريبة لما احتمل ذلك ، بل لكفره وحكم بقتله ؛ ينادي بذلك قوله 7 : فما ظنّك بسائر الخلق (1) ، أي : من لم يبلغ درجتهم ولم يصل إلى مرتبتهم ؛ وهلا ترى إلى أبي ذر 2 لما وقف على شي‌ء نزر من كرامات سلمان كيف تركه وخرج من عنده متعجّبا مذعورا ، ومن المعلوم أنّه لو اطّلع على أكثر من ذلك لازداد تعجّبه وذعره ، وهكذا إلى أن يصل إلى حدّ لا يحتمله ولا يدركه عقله فيحكم بكفره ويأمر بقتله ، وإلى هذا أشار سيّد السّاجدين 7 بقوله :

إنّي لأكتم من علمي جواهره  

كي لا يراه ذو جهل فيفتتنا  

وقد تقدّم في هذا أبو حسن  

إلى الحسين وأوصى قبله الحسنا  

يا رب جوهر علم لو أبوح به  

لقيل لي أنت ممّن يعبد الوثنا  

ولاستحلّ رجال مسلمون دمي  

يرون أقبح ما يأتونه حسنا  

(2) والأحاديث بهذا المضمون مستفيضة بل متواترة ، فتتبّع.

ووقفت بعد برهة على الفوائد النجفيّة فرأيته ذكر في جملة ما ذكره (3) ; في تأويل الأخبار المذكورة ما ذكرناه ، ولا يخفى أنّه أوجهها ، وقد استشهد أيضا بالأبيات المذكورة ، وهو نعم الوفاق ، بل ومن حسن (4) التوفيق إن شاء الله.

هذا ، وقال في إكمال الدين : كان اسم سلمان روزبه بن خشنوذان ،

__________________

(1) في نسخة « م » : الناس.

(2) روح المعاني للآلوسي : 6 / 190 ، وفيه :. كي لا يرى الحقّ ذو جهل فيفتتنا.

(3) في نسخة « ش » : ما ذكر.

(4) في نسخة « ش » : أحسن.

الصفحة 361 من 464