عند علي 7 فقال : لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله ، ( ولو علم سلمان ما في قلب أبي ذر لقتله ) ، وقد آخى رسول الله 6 بينهما ، فما ظنّك بسائر الخلق (1).
وفي أحاديث دالّة على كونه محدّثا ، وعلمه بالاسم الأعظم ، وغير ذلك (2).
وأجاب السيّد المرتضى 2 عن هذا الخبر الأخير أوّلا بأنّه من أخبار الآحاد ، ثمّ قال : ومن أجود ما قيل في تأويله : إنّ الهاء في قوله : لقتله ، راجع إلى المطّلع لا إلى المطّلع عليه ، كأنّه أراد أنّه إذا اطّلع على ما في قلبه وعلم موافقة باطنة لظاهرة اشتدّت محبته له وتمسّكه بمودّته ونصرته إلى أن يقتله ذلك ، كما يقولون : فلان يهوى فلانا ويحبّه حتّى أنّه قد قتله حبّه (3) ، انتهى.
أقول : ما ذكره 2 من التأويل يأباه قول علي 7 لأبي ذر : لو حدّثك سلمان بما يعلم لقلت : رحم الله قاتل سلمان ، وكذا قول النبيّ 6 لسلمان : لو عرض علمك على مقداد لكفر ، ولمقداد : يا مقداد لو عرض علمك على سلمان لكفر ، وكذا استشهاد علي 7 بمؤاخاة النبيّ 6 بينهما ، وقوله : فما ظنّك بسائر الخلق.
والذي أفهمه أنّه لا احتياج إلى تأويل أصلا ولا توجيه مطلقا ، بل المقصود في (4) هذه الأخبار ظاهر كالشمس في رابعة النهار ، وهو أنّ هذين
__________________
(1) رجال الكشّي : 17 / 40. وما بين القوسين لم يرد فيه.
(2) رجال الكشّي : 12 / 27 ، 29 ، 37.
(3) أمالي المرتضى : 2 / 396.
(4) في نسخة « ش » : من.




