مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتهى المقال في أحوال الرجال - الجزء 3 - الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 340 من 464

بل (1) فتواهم على ما ظهر علينا وعلى العلاّمة ومن تقدّم عليه أنّه موافق للعامة كما لا يخفى على المطّلع ، بل بعض منه ظهور مخالفته لطريقتهم : صار بحيث عدّ بطلانه من ضروريات مذهب الشيعة كالقياس ، فإذا كان مثل ابن الجنيد قال به بل وبكثير من نظائره فما ظنّك بغيره ، وبالنسبة إلى ما بطلانه أخفى من بطلان القياس ، سيما أصحاب علي بن الحسين 7 ، لأنّه 7 لشدّة التقيّة لم يتمكّن من إظهار الحق أصولا وفروعا إلاّ قليلا لقليل ، ويومئ إليه أنّ الشيعة الذين لم يقولوا بإمامة الباقر 7 تبعوا العامة في الفروع إلاّ ما شذّ ، وذلك لأنّه 7 أوّل من تمكّن من ذلك ، ومع ذلك لم يتمكّن إلاّ القليل ، ثمّ من بعده الصادق 7 ثمّ الكاظم 7 وهكذا ، ومع ذلك لا يبعد أن يكون كثير من الحقّ تحت خباء الخفاء ، إلاّ أن يمنّ الله علينا بظهور خاتم الأوصياء ومزيل الجور والجفاء عجّل الله فرجه وسهّل الله مخرجه ، مع أنّه نقل عن عبد الله بن العبّاس وغيره ممّن ثبت تشيّعه آراء ومذاهب مخالفة للشيعة ، مع (2) أنّ افتاءه كذلك كان تقيّة ولأجل النجاة كما نصّ عليه الإمام 7 (3).

وأمّا عدم صلاته لو صحّ فلعلّه أيضا كان تقيّة ودفعا للتهمة ، مع أنّه مرّ عنه عذره ، فلعلّه كذلك بل هو المظنون.

فلا وجه للطعن أصلا ، ومرّ في الفوائد ما له دخل ، وفي رسالتنا في الجمع بين الأخبار أيضا (4).

__________________

(1) في نسخة « ش » : على.

(2) في نسخة « ش » : ومع.

(3) في التعليقة : الإمام الباقر 7.

(4) تعليقة الوحيد البهبهاني : 163.

الصفحة 340 من 464