بل (1) فتواهم على ما ظهر علينا وعلى العلاّمة ومن تقدّم عليه أنّه موافق للعامة كما لا يخفى على المطّلع ، بل بعض منه ظهور مخالفته لطريقتهم : صار بحيث عدّ بطلانه من ضروريات مذهب الشيعة كالقياس ، فإذا كان مثل ابن الجنيد قال به بل وبكثير من نظائره فما ظنّك بغيره ، وبالنسبة إلى ما بطلانه أخفى من بطلان القياس ، سيما أصحاب علي بن الحسين 7 ، لأنّه 7 لشدّة التقيّة لم يتمكّن من إظهار الحق أصولا وفروعا إلاّ قليلا لقليل ، ويومئ إليه أنّ الشيعة الذين لم يقولوا بإمامة الباقر 7 تبعوا العامة في الفروع إلاّ ما شذّ ، وذلك لأنّه 7 أوّل من تمكّن من ذلك ، ومع ذلك لم يتمكّن إلاّ القليل ، ثمّ من بعده الصادق 7 ثمّ الكاظم 7 وهكذا ، ومع ذلك لا يبعد أن يكون كثير من الحقّ تحت خباء الخفاء ، إلاّ أن يمنّ الله علينا بظهور خاتم الأوصياء ومزيل الجور والجفاء عجّل الله فرجه وسهّل الله مخرجه ، مع أنّه نقل عن عبد الله بن العبّاس وغيره ممّن ثبت تشيّعه آراء ومذاهب مخالفة للشيعة ، مع (2) أنّ افتاءه كذلك كان تقيّة ولأجل النجاة كما نصّ عليه الإمام 7 (3).
وأمّا عدم صلاته لو صحّ فلعلّه أيضا كان تقيّة ودفعا للتهمة ، مع أنّه مرّ عنه عذره ، فلعلّه كذلك بل هو المظنون.
فلا وجه للطعن أصلا ، ومرّ في الفوائد ما له دخل ، وفي رسالتنا في الجمع بين الأخبار أيضا (4).
__________________
(1) في نسخة « ش » : على.
(2) في نسخة « ش » : ومع.
(3) في التعليقة : الإمام الباقر 7.
(4) تعليقة الوحيد البهبهاني : 163.




