__________________
فيه ، وإنّما أبات عليا 7 على فراشه لعلمه بأنّه إن قتل لم يتعذّر عليه نصب غيره مكانه : بالنقض بما رووه من قوله 6 : الخلافة بعدي ثلاثون سنة ، فجعل هذه موقوفة على أعمار الأربعة الذين هم الخلفاء الراشدون بزعمهم ، فكما علم أنّ الخلافة بعده للأوّل علم أنّها من بعده للثاني ثمّ الثالث ثمّ الرابع ، فكان الواجب إخراجهم جميعا إلى الغار والإشفاق عليهم جميعا دونه وحده.
ومن جملتها ذكر العلّة في عدم جواز اختيار الناس لأنفسهم إماما : بأنّ موسى كليم الله مع وفرت علمه وكمال عقله ونزول الوحي عليه اختار من أعيان قومه سبعين رجلا ممّن لا يشكّ في أيمانهم ، فوقعت خيرته على الناقصين علما وهو اختيار من اصطفاه الله للنبوّة واقعا على الأفسد دون الأصلح وهو يظن أنّه الأصلح ، علمنا أنّ الاختيار إلاّ لمن يعلم ما نخفي الصدور وتكنّ السرائر. إلى غير ذلك من الفوائد الجمّة والمسائل المهمة.
والعجب العجب قول المحقّق الشيخ محمّد : وجه كون الحكاية موضوعة تضمّنها كون العسكري 7 كان يكتب والقائم 7 كان يشغله عن الكتابة ويقبض على أصابعه وكان 7 يلهيه بتوجيه رمّانة ذهب كانت بين يديه ، قال : ومن الأمارات تفسير ( كهيعص ) بأنّ الكاف اسم كربلاء والهاء هلاك العترة والياء يزيد والعين عطش الحسين والصاد صبره ، انتهى.
وما ذكره ; أظهر من أن يذكر ؛ أمّا الأوّل فلأنّ الأئمّة : لهم حالات في صغرهم كحال سائر الأطفال ، من جملتها إبطاء الحسين 7 في الكلام وتكرير النبي 6 لأجله التكبير ، وبكاؤه 7 في المهد وهزّ جبرئيل المهد حتّى أنشد في ذلك الأشعار وعرفته المخدّرات في الأستار ، وكذا ركوبه 7 على ظهر النبيّ 6 وهو في السجود ممّا لا يقبل الجحود ؛ وأمّا الثاني فلأنّ للقرآن بطونا ربما فسّروا الآية الواحدة بتفاسير متعدّدة بل ومتضادّة متناقضة ولم ينكر أحد ذلك كما هو ظاهر لمن تتبّع الأخبار وجاس خلال تلك الديار ، وقد ورد في تفسير ( حم عسق ) أنّ حم حتم وعين عذاب وسين سنين كسني يوسف 7 وقاف قذف وخسف يكون في آخر الزمان بالسفياني وأصحابه ، وورد في تفسير ( الم غُلِبَتِ الرُّومُ ) أنّهم بنو أميّة ، وورد في تفسير ( طه ) أنّه طهارة أهل البيت من الرجس ، وورد في تفسير ( وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ ) النجم النبيّ 6 والشجر علي 7 ، وورد في تفسير ( وَالْفَجْرِ ) إنّه القائم 7 ، والليالي العشر الأئمّة أوّلهم الحسن 7 ، ( وَالشَّفْعِ ) فاطمة وعلي ، والوتر الله ، ( وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ ) دولة تسري إلى دولة القائم 7 ، وورد في تفسير ( وَالشَّمْسِ ) أنّ الشمس أمير المؤمنين ، ( وَضُحاها ) قيام القائم ،




