واعتقد كثير من الشيعة فيه الإمامة ، وكان سبب اعتقادهم ذلك فيه خروجه بالسيف يدعو بالرضا من آل محمّد « ص » فظنّوه يريد بذلك نفسه ، ولم يكن يريدها لمعرفته باستحقاق أخيه للإمامة من قبله ووصيّته عند وفاته إلى أبي عبد الله 7. إلى أن قال : ولمّا قتل بلغ ذلك من أبي عبد الله 7 كلّ مبلغ ، وحزن حزنا شديدا عظيما حتّى بان عليه ، وفرّق من ماله على عيال من أصيب مع زيد من أصحابه ألف دينار ، وكان مقتله يوم الاثنين لليلتين خلت من صفر سنة مائة وعشرين ، وكان سنّه يومئذ اثنتان وأربعون سنة (1).
وفي تعق : ورد في تراجم كثيرة مدحه وجلالته وحسن حاله (2) ، مضافا إلى ما في كتب الأخبار كالأمالي (3) وغيره ؛ فما في بعضها ممّا ظاهره الذم (4) ، فلعلّه ورد تقيّة أو صونا للشيعة عن الضلال أو تخطئة لاجتهاده ، والله يعلم.
ومرّ في ترجمة السيّد الحميري جلالته وأنّه لو ظفر لوفى بتسليم الخلافة إلى الصادق 7 (5). ويأتي في عبد الرحمن بن سيابة تفريق المال على عيال من أصيب معه (6).
نعم ، يظهر من بعض الأخبار تصويبهم : أصحابهم في معارضتهم إيّاه واسكاتهم له كما في بعض التراجم ، فتأمّل.
ومن جملة ما ورد في مدحه ما رواه في الأمالي بسنده إلى ابن أبي
__________________
(1) الإرشاد : 2 / 171 174.
(2) راجع ترجمة إسماعيل بن محمّد الحميري ، وعبد الله بن الزبير ، وعبد الرحمن بن سيابة ، وسليمان بن خالد.
(3) راجع أمالي الصدوق : 286 / 1 ، أمالي الطوسي : 2 / 284.
(4) راجع رجال الكشّي : 232 / 420 ، 416 / 788.
(5) راجع رجال الكشّي : 285 / 505.
(6) المصدر المذكور : 338 / 622.




