7 إليّ حيّا وميّتا ، فإنّك أفضل سفن ذلك البحر القمقام الزاخر ، وإنّ من ورائك لملكا ظلوما غصوبا يرقب عبور كلّ سفينة صالحة ترد من بحر الهدى ليأخذها غصبا فيغصبها وأهلها ، فرحمة الله عليك حيّا ورحمته ورضوانه عليك ميّتا ، ولقد أدّى ابناك الحسن والحسين رسالتك ، أحاطهما الله وكلأهما ورعاهما وحفظهما بصلاح أبيهما كما حفظ الغلامين ، الحديث (1).
حمدويه ، عن يعقوب ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل قال : سمعت أبا عبد الله 7 يقول : ( بشّر المخبتين ) بالجنّة بريد بن معاوية العجلي وأبو بصير ليث بن البختري المرادي ومحمّد بن مسلم وزرارة ، أربعة نجباء أمناء الله على حلاله وحرامه ، لو لا هؤلاء انقطعت آثار النبوة واندرست (2).
حمدويه ، عن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل وغيره قال : وجّه زرارة عبيدا ابنه (3) إلى المدينة يستخبر له خبر أبي الحسن 7 وعبد الله بن أبي عبد الله 7 ، فمات قبل أن يرجع إليه عبيد.
قال محمّد بن أبي عمير : حدّثني محمّد بن حكيم قال : قلت لأبي الحسن الأوّل 7 وذكرت له زرارة وتوجيهه ابنه عبيد (4) إلى المدينة فقال أبو الحسن 7 : إنّي لأرجو أن يكون زرارة ممّا (5) قال الله تعالى : ( وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ
__________________
(1) رجال الكشّي : 138 / 221.
(2) رجال الكشّي : 170 / 286.
(3) في نسخة « ش » : عبيد الله.
(4) في نسخة « ش » : عبيد الله.
(5) في المصدر : ممّن.




