مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتهى المقال في أحوال الرجال - الجزء 3 - الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 207 من 464

وفي تعق : قول شه : الجرح مقدّم ، ذكر في البلغة مثله (1). وقال خالي : الأظهر جلالته (2) ، وهو كذلك لما مرّ في الفوائد. على أنّ التعديل ربما يكون في أمثال المقام مقدّما مطلقا ، يظهر وجهه بالتأمّل فيها. على أنّ ضعف تضعيف غض ظاهر.

وأمّا ابن عبدون فغايته التأمّل فيه بسبب قلّة ما رأى منه السديد ، وهو كما ترى ، سيما بعد ملاحظة أنّ رواة أحاديثه مثل شباب الصيرفي وأمثاله ، ومع ذلك فرواياته سديدة مقبولة.

وأمّا جش فليس قوله نصّا ، بل ولا ظاهرا في تضعيفه ، ظهر وجهه ممّا ذكرنا في قولهم : ضعيف في الفوائد (3) ، إلاّ أن يقال : الظاهر من قوله : الغلاة ... إلى آخره ذلك ، وفيه أنّه على تقدير تسليم الظهور ومقاومته للنصّ يكون الظاهر حينئذ أنّ منشأ جرحه رواية الغلاة عنه وقول ابن عبدون ، وهو كما ترى.

وأمّا جلالته فمن كلام الشيخ ، وكذا الصدوق معتقد جلالته وإن ذكر الرواية مرسلة (4) ، إذ إرسالها غير مضرّ بالنسبة إليه ، وأمّا بالنسبة إلينا فلا شكّ في إفادة الظن ، فيحصل لنا من نفس الرواية أيضا ظنّ ، مع أنّها حجّة كما ذكرنا في الفوائد (5).

__________________

(1) بلغة المحدّثين : 359.

(2) الوجيزة : 209 / 702.

(3) ذكر ذلك في الفائدة الثانية وناقشه بأنّه لا يدلّ على ضعف في نفس الرجل ، بل لعلّه لقلة حافظة ، وسوء ضبط ، أو لروايته عن الضعفاء وإرساله الأخبار ، وإيراد الرواية التي ظاهرها الغلو أو التفويض أو الجبر أو التشبيه. ثمّ قال : وأسباب قدح القدماء كثيرة ، وإنّ أمثال ما ذكر ليس منافيا للعدالة. إلى آخر ما قال.

(4) الفقيه المشيخة : 4 / 94.

(5) راجع الفائدة الأولى من فوائد التعليقة.

الصفحة 207 من 464