وكان (1) ممّن يشرب المسكر.
فجئت ، وكان قد قدم أبو عبد الله 7 الكوفة ، لأنّه كان انصرف من عند أبي جعفر المنصور ، فدخلت على أبي عبد الله 7 ، فقلت :
جعلت فداك إنّي فارقت السيّد ابن محمّد الحميري لما به قد اسودّ وجهه ، وازرقّت عيناه ، وعطش كبده ، وسلب الكلام ، فإنّه يشرب المسكر (2).
فقال أبو عبد الله 7 : أسرجوا لي. فركب ومضى ، ومضيت معه ، حتّى دخلنا على السيّد وجماعة محدقون به.
فقعد أبو عبد الله 7 عند رأسه فقال : يا سيّد. ففتح عينيه ينظر إليه ، ولا يمكنه الكلام ، وإنّا لنتبيّن فيه أنّه يريد الكلام ولا يمكنه. فرأينا أبا عبد الله 7 حرّك شفتيه ، فنطق السيّد.
فقال أبو عبد الله 7 : قل بالحقّ يكشف الله ما بك ويرحمك ، ويدخلك الجنّة (3) الّتي وعد أولياءه.
فقال في ذلك :
تجعفرت باسم الله والله أكبر (4).
فلم يبرح أبو عبد الله 7 حتّى قعد السيّد على استه (5).
نصر بن الصباح ، عن إسحاق بن محمّد البصري ، عن عليّ بن
__________________
(1) في نسخة « ش » : وهو.
(2) في المصدر : وإنّه كان يشرب المسكر.
(3) في المصدر : جنّته.
(4) وجاء في هامش النسخة الخطيّة : أوّله : فلمّا رأيت الناس في الدين قد غووا.
(5) رجال الكشي : 287 / 507.




