وقيل في معناه أيضا : إنّ ما بدا لله ، أي ما ظهر لله أمر كما ظهر له فيه (1) ، حيث أماته قبله 7 ليعلم بذلك أنّه ليس بإمام (2).
وقال شيخنا المفيد ; (3) : إنّما أراد 7 به ما ظهر من الله فيه من دفاع القتل عنه ، وقد كان مخوفا عليه من ذلك ، مظنونا به ، فلطف له في دفعه عنه ، وقد جاء بذلك الخبر عن الصادق 7 ، فروي عنه 7 (4) أنّه كان القتل قد كتب على إسماعيل مرّتين فسألت الله تعالى في رفعه عنه فرفعه (5).
وفي الإرشاد : وكان (6) إسماعيل بن جعفر بن محمّد 7 أكبر إخوته ، وكان أبوه 7 شديد المحبّة له والبرّ به والإشفاق عليه ، وكان قوم من الشيعة يظنّون أنّه القائم بعد أبيه ، إذ كان أكبر إخوته (7) ولميل أبيه إليه وإكرامه له ، فمات في حياة أبيه بالعريض (8) ، وحمل على رقاب الرجال إلى أبيه بالمدينة حتّى دفن بالبقيع.
وروي أنّ الصادق 7 جزع (9) جزعا شديدا ، وحزن عليه حزنا عظيما ، وتقدّم سريره بغير حذاء ولا رداء ، وأمر بوضع سريره على الأرض
__________________
(1) في نسخة « ش » : منه.
(2) راجع كمال الدين : 69.
(3) في نسخة « ش » : طاب ثراه.
(4) 7 ، لم ترد في نسخة « ش ».
(5) الفصول المختارة : 2 / 309.
(6) في نسخة « ش » : كان.
(7) في المصدر زيادة : سنّا.
(8) العريض : واد بالمدينة ، معجم البلدان : 4 / 114.
(9) في المصدر زيادة : عليه.




