ينبّئك مثل خبير.
ثمّ قال ; بعد نقل مناظرته 1 مع أهل الخلاف في مجلس السلطان محمّد خدا بنده (1) وإلزامه أئمّة المخالفين وتشيّع السلطان والتابعين : لو لم يكن له 1 إلاّ هذه المنقبة لفاق بها على جميع العلماء فخرا وعلا بها ذكرا ، فكيف ومناقبه لا تحصى ومآثره لا يدخلها الحصر والاستقصاء.
وبالجملة ، فإنّه بحر العلوم الذي لا يوجد له ساحل ، وكعبة الفضل التي تطوى إليها المراحل.
ولقد قيل : إنّه وزّع تصنيفه على أيّام عمره من ولادته إلى موته فكان قسط كلّ يوم كرّاسا ، مع ما كان عليه من الاشتغال بالإفادة والاستفادة والدرس والتدريس والأسفار والحضور عند الملوك والمباحثات مع الجمهور ونحو ذلك ، وهذا هو العجب العجاب الذي لا شكّ فيه ولا ارتياب (2) ، انتهى.
وما مرّ عن النقد من أنّ له ; أزيد من سبعين كتابا ، لعلّ هذا المقدار هو المعروف المشهور بين العلماء ، وإلاّ فقد ذكر في كتاب مجمع البحرين عند ذكر مادّة علم : أنّ بعض الفضلاء وجد بخطّه ; خمسمائة مجلّد من مصنّفاته غير خطّ غيره (3) ، بل في كتاب روضة
__________________
(1) هو السلطان محمّد أولجايتوخان بن أرغون. ابن جنكيز خان المغولي الذي ملك العراق وخراسان وأذربيجان بعد أخيه غازان ، وبقي في الملك اثنتي عشرة سنة وتسعة أشهر ، وكان تشيّعه على يد العلاّمة الحلّي سنة 708 بعد أن كان حنفيّا ثمّ شافعيّا. مجالس المؤمنين : 2 / 355 ، أعيان الشيعة : 9 / 120 ، وغيرهما من المصادر.
(2) لؤلؤة البحرين : 210 / 82.
(3) مجمع البحرين : 6 / 123.




