مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتهى المقال في أحوال الرجال - الجزء 2 - الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 421 من 493

قوم فإذا رأوا شخصه طاروا في الدنيا فذهبوا.

قال أبو محمّد : فظننت أنّ هذا رجل كان في الزمان الأوّل ، فبينا أنا بعد ذلك بيسير قاعد في قطيعة الربيع مع أبي ; إذ جاء شيخ حلو الوجه حسن الشمائل عليه قميص نرسي ورداء نرسي وفي رجله نعل مخصّر ، فسلّم على أبي ، فقام إليه أبي فرحّب به وبجّله ، فلمّا أن مضى يريد ابن أبي عمير قلت : من هذا الشيخ؟ قال : هذا الحسن بن عليّ بن فضّال ، قلت : هذا ذلك العابد الفاضل؟! قال : هو ذاك ، قلت : ليس هو ذاك ، ذاك بالجبل ، قال : هو ذاك كان يكون بالجبل ، قال : ما أغفل عقلك من غلام ، فأخبرته بما سمعت من القوم فيه ، قال : هو ذلك. فكان بعد ذلك يختلف إلى أبي.

ثمّ خرجت إليه بعد ذلك إلى الكوفة ، فسمعت منه كتاب ابن بكير وغيره من الأحاديث ، وكان يحمل كتابه ويجي‌ء إلى الحجرة فيقرأ (1) عليّ.

فلمّا حجّ ختن طاهر بن الحسين وعظّمه (2) الناس لقدره وماله ومكانه من السلطان ، وقد كان وصف له فلم يصر إليه الحسن ؛ فأرسل إليه : أحبّ أن تصير إليّ فإنّه لا يمكنني المصير إليك ، فأبى ؛ وكلّمه أصحابنا في ذلك ، فقال : مالي ولطاهر ، لا أقربهم ، ليس بيني وبينهم عمل. فعلمت بعد هذا أنّ مجيئه إليّ كان لدينه. إلى أن قال : وكان الحسن عمره [ كلّه ] (3) فطحيّا مشهورا بذلك حتّى حضره الموت ، فمات وقد قال بالحقّ ، 2.

أخبرنا محمّد بن محمّد ، قال : حدّثنا أبو الحسن بن داود ، قال : حدّثنا أبي ، عن محمّد بن جعفر المؤدّب ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ،

__________________

(1) في المصدر : فيقرأه.

(2) في نسخة « م » : وعظم.

(3) ما أثبتناه من المصدر.

الصفحة 421 من 493