السلام ... إلى أن قال : فأخذته وتنحّيت ناحية ، فقرأته فإذا والله فيه جواب مسألة مسألة ، فعند ذلك قطعت عليه وتركت الوقف (1) ، انتهى.
وربما استفيد توثيقه من استجازة أحمد بن محمّد بن عيسى ؛ ولا ريب أنّ كونه عينا من عيون هذه الطائفة ووجها من وجوهها أولى.
وفي تعق : قول صه : خيّران ، مرّ ما فيه في إلياس.
وقوله : واسمع بعد ، يشير إلى أنّهم ما كانوا يعتمدون على ما في الأصول ولا يروون حتّى يسمعونه من المشايخ ويأخذون منهم الإجازة ، ويظهر ذلك من كثير من التراجم.
وقوله : عين ، مرّ ما فيه في الفوائد.
وقال جدّي العلاّمة : عين ، توثيق ، لأنّ الظاهر استعارته بمعنى الميزان باعتبار صدقه كما كان الصادق 7 يسمّي أبا الصباح بالميزان لصدقه ، بل الظاهر أنّ قولهم : وجه ، توثيق ، لأنّ دأب علمائنا السابقين في نقل الأخبار كان عدم النقل إلاّ عمّن كان في غاية الثقة ، ولم يكن يومئذ مال ولا جاه حتّى يتوجّهوا إليهم بها (2) بخلاف اليوم ولذا يحكمون بصحّة خبره (3) ، انتهى.
قلت : وفي رواية محمّد بن أحمد بن يحيى عنه وعدم الاستثناء أيضا إشارة إلى وثاقته ، وكذا في رواية ابن أبي عمير عنه ، وكذا كونه شيخ الإجازة ، سيّما وأن يكون المستجيز أحمد.
وصحّح العلاّمة ; طرقا كثيرة للصدوق هو فيها ، منها إلى
__________________
(1) عيون أخبار الرضا 7 2 : 228 / 1.
(2) في المصدر والتعليقة : لهما.
(3) روضة المتّقين : 14 / 45.




