قلت : ليس الأمر كما ذكره ، بل مراده ; ما في كتابه من الخبط وعدم الضبط ، فإنّك تراه كثيرا ما يقول : جش ، والذي ينبغي : كش ، أو يقول : كش ، وهو جخ ، أو يقول : جخ ، وليس فيه منه أثر ، وربما يستنبط المدح بل الوثاقة ممّا لا رائحة منه فيه ، وربما يستنبطه من مواضع أخر وينسبه إليها ، إلى غير ذلك. ولعلّ خطّه ; كان رديئا ، وكان كلّ ناسخ يكتب حسب ما يفهمه منه ، ولم تعرض النسخة عليه ، فبقيت سقيمة ولم تصحّح.
وأمّا اعتراضاته وتعريضاته فهي في تراجم الكلمات لا غير ، وهو مصيب في جلّها إن لم نقل كلّها كما يظهر من ضح وغيره ، فلا اعتراض عليه من جهتها ولا هي أغلاط ، فافهم.
هذا ، وذكره الشهيد ; في إجازته لابن نجدة فقال : الشيخ الإمام سلطان الأدباء ملك النظم والنثر المبرز في النحو والعروض ، تقيّ الدين أبو محمّد الحسن بن داود ; (1).
وفي إجازة الشهيد الثاني للشيخ حسين بن عبد الصمد : تقيّ الدين الحسن بن عليّ بن داود الحلّي ، صاحب التصانيف الغزيرة والتصنيفات (2) الكثيرة التي من جملتها كتاب الرجال ، سلك فيه مسلكا لم يسبقه إليه أحد من الأصحاب. إلى آخره (3).
وسلوكه كذلك أنّه رتّبه على حروف المعجم في الأسماء وأسماء الآباء.
وكان مولده ; على ما ذكره في رجاله خامس جمادى الآخرة
__________________
(1) البحار : 104 / 196.
(2) في المصدر : والتحقيقات.
(3) البحار : 105 / 153.




