يكتفي في المدح من أوّل الكتاب إلى آخره بالترحّم فقط ، وعنده أنّ الفقاهة تستلزم الوثاقة ، فما بالهما معا لا يفيدان مدحا! فتدبّر.
ثمّ إنّ هذا الرجل كما ذكر هو الناصر للحقّ المشهور ، وهو جدّ السيّدين المرتضى والرضي رضي الله عنهما الأعلى لأمّهما.
قال ابن أبي الحديد عند ذكر نسب الرضي 2 : أمّ الرضي أبي الحسن فاطمة بنت أحمد (1) بن الحسن الناصر الأصم صاحب الديلم ، وهو أبو محمّد الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب : (2) ، شيخ الطالبيّين وعالمهم وزاهدهم وأديبهم وشاعرهم ، ملك بلاد الديلم والجبل ، ويلقّب (3) بالناصر للحق ، وجرت له حروب عظيمة مع السامانيّة ، وتوفّي بطبرستان سنة أربع وثلاثمائة وسنّه تسع وسبعون سنة (4) ، انتهى.
والظاهر سقوط اسم من أوّل كلامه واسمين من وسط كلامه وكلام جش أيضا ؛ فإنّ الذي ذكره السيّد 2 نفسه في شرح المسائل الناصريّة أنّ والدته بنت أبي محمّد الحسن بن أحمد بن أبي محمّد الحسن بن علي ابن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين 8 (5) ، وسنذكر عن جخ أيضا مثله.
قال السيّد 2 بعد ذكر ما ذكرناه عنه : والناصر كما تراه من
__________________
(1) في المصدر : فاطمة بنت الحسين بن أحمد.
(2) في المصدر : أبو محمّد الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن أبي طالب :.
(3) في نسخة « م » : وتلقّب.
(4) شرح نهج البلاغة : 1 / 32.
(5) يظهر من هذا أنّ الساقط من كلام النجاشي اسم واحد لا اسمين.




