قلت : وتكاثرت رواياته ، وعامّتها متلقّاة بالقبول ، بل ربما ترجّح على رواية العدول (1) ، منها : في باب التيمّم في طلب الفاقد غلوة سهم أو سهمين (2) ، إلى غير ذلك.
وممّا ذكر لا يبعد كونه من الثقات. وظهر الاعتماد على النوفلي أيضا ، فإنّه الراوي عنه جلا إن لم نقل كلأ ، حتّى رواية الماء ، فظهر عدم قدح من الشيخ وجميع (3) الإماميّة المجمعة على العمل بما يرويه والمحقّق والقادحين (4) في السكوني بالعاميّة بالنسبة إليه ، فتأمّل (5).
أقول : من المشهورات الّتي لا أصل لها تضعيف السكوني ، هذا مع أنّ كتب الرجال بأسرها خالية منه ، ولا أدري من أين أخذ ذلك العلاّمة طاب ثراه!
وقد رأيت ما في جش وجخ وست ، وكذا ب فإنّه ذكره وقال : له كتاب كبير وله النوادر (6) ، من دون إشارة إلى قدح وضعف ، فهو عندهم إمامي ، لما صرّحوا به في أوّل هذه الكتب ، ولما ذكرناه (7) في الفوائد.
وقول (8) ابن إدريس : إنّه عامي بلا خلاف ، خفيّ المأخذ ، فإنّ عدم وجود عاميّته في كتب الرجال مشاهد بالوجدان ، وكلام الصدوق لا دلالة فيه
__________________
(1) في نسخة « م » : العدل.
(2) راجع تذكرة الفقهاء : 2 / 150 وغيرها.
(3) في التعليقة : ولا جميع.
(4) في التعليقة : ولا القادحين.
(5) تعليقة الوحيد البهبهاني : 55 57.
(6) معالم العلماء : 9 / 38.
(7) في نسخة « ش » : وذكره.
(8) في نسخة « ش » : في قول.




