مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتهى المقال في أحوال الرجال - الجزء 2 - الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 39 من 493

يطهّر ، وذكر أنّهم قدحوا فيه بأنّه عامي.

وأجاب بأنّه وإن كان كذلك فهو من ثقات الرواة ، ونقل عن الشيخ في مواضع من كتبه أنّ الإماميّة مجمعة على العمل بروايته ورواية عمّار ومن ماثلهما من الثقات ، ولم يقدح بالمذهب في الرواية مع اشتهارها ، وكتب جماعتنا مملوءة من الفتاوى المسندة إلى نقله ، فلتكن هذه كذلك ، انتهى.

واعترض عليه المحقّق الشيخ محمّد بأنّ الإجماع على العمل بروايته لا يقتضي توثيقه.

قلت : الأصحاب لا يجمعون على العمل برواية غير الثقة ، لما مرّ في الفوائد وإبراهيم بن هاشم وغيره ، مع أنّ ظاهر العبارة إجماعهم على العمل (1) من حيث الاعتماد عليهم لا لقرائن أخر ، مع أنّ هذا غير مختصّ بهؤلاء ، بل جميع الضعفاء والمجاهيل كذلك.

إلاّ أن يقال : إنّ جميع رواياتهم ثابتة من الخارج ، ولذا أجمعوا ، فمع أنّه تعسّف ، روايتهم (2) حينئذ حجّة ، بل وأولى من رواية كثير من الثقات.

ورواية إبراهيم وإكثاره عنه يشير إلى العدالة ، بعد ملاحظة نشره (3) حديث الكوفيّين بقم ، وإخراجهم الراوي عن الضعفاء منها.

وقال جدّي : يغلب في الظن أنّه كان إماميّا ، لكن كان مشتهرا بين العامّة ومختلطا بهم ، لكونه من قضاتهم ، وكان يتّقي منهم ، لأنّه روى عنه 7 في جميع الأبواب ، وكان 7 لا يتّقي منه ، وكان يروي عنه 7 جلّ ما يخالف العامّة (4).

__________________

(1) في التعليقة زيادة : بروايتهم.

(2) في المصدر : وهذا مع ما فيه من التعسف فروايتهم.

(3) في نسخة « ش » : نشر.

(4) روضة المتيقن : 14 / 59.

الصفحة 39 من 493