وفي الدرّ المنثور لولده الشيخ علي (1) : كان هو والسيّد الجليل السيّد محمّد ابن أخته في التحصيل كفرسي رهان ورضيعي لبان ، وكانا متقاربين في السن ، وبقي بعد السيّد محمّد بقدر تفاوت ما بينهما في السن تقريبا (2) ، وكتب على قبر السيد محمّد : ( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (3) رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ ) الآية (4) ، ورثاه بأبيات كتبها على قبره.
وكانا مدّة حياتهما إذا اتّفق سبق أحدهما إلى المسجد وجاء الآخر بعده يقتدي به ، وكان كلّ منهما إذا صنّف شيئا أرسل أجزاءه إلى الآخر وبعده يجتمعان على ما يوجب التحرير والبحث ، وكان إذا رجّح أحدهما مسألة وسئل عنها الآخر يقول : ارجعوا إليه فقد كفاني مؤنتها.
وكان مولده في العشر الأخر من شهر رمضان سنة تسع وخمسين وتسعمائة.
وله 1 مصنّفات وفوائد ورسائل وخطب ، اطّلعت منها على كتاب منتقى الجمان ، ومعالم الدين مقدمته أصول وبرز من فروعه مجلّد وحاشية على المختلف ، ومشكاة القول السديد في تحقيق الاجتهاد والتقليد ، والإجازات ، والتحرير الطاووسي ، والاثني عشريّة ، في الطهارة والصلاة ، وله ديوان شعر.
__________________
(1) في التعليقة : ابن ابنه الشيخ علي ، وهو : علي بن محمّد بن الحسن بن زين الدين الجبعي العاملي.
(2) في هذا الكلام نظر ، حيث انّ السيد محمّد المتولد سنة 946 توفّى قبل الشيخ الحسن المتولد سنة 959 بسنتين إذ السيّد محمّد توفّي سنة 1009 والشيخ حسن سنة 1011 والتفاوت بينهما في السن أكثر ممّا ذكر في بقائه بعده.
(3) من المؤمنين ، أثبتناه من الدرّ المنثور.
(4) الأحزاب 33 آية 23.




