أقول : حسّان هذا كان أوّلا معروفا بحبّ عليّ 7 ، مواليا لأهل بيت النبيّ 6 ، قائلا في مدحهم الأشعار ، مرغما أنوف الكفرة الفجّار ، إلاّ أنّ القوم استمالوه ، وغرّته الأطماع الدنيّة والزخارف الدنيويّة ؛ ففارق عليّا 7 ، حتّى أنّه على ما قيل سبّه وهجاه.
وفي شرح ابن أبي الحديد بعد ذكر عزل عليّ 7 قيس بن سعد بن عبادة عن مصر وإنفاذ محمّد بن أبي بكر 2 إليها : قال إبراهيم : ثمّ أقبل قيس حتّى دخل المدينة ، فجاء حسّان بن ثابت شامتا به وكان عثمانيّا فقال له : نزعك عليّ بن أبي طالب ، وقد قتلت عثمان ، فبقي عليك الإثم ولم يحسن لك الشكر.
فزجره قيس وقال : يا أعمى القلب ، يا أعمى البصر ، والله لولا ألقى بين رهطي ورهطك حربا لضربت عنقك. ثمّ أخرجه من عنده (1) ، انتهى.
ولمّا كان النبيّ 6 يعلم بما يؤول إليه أمره قيّد الدعاء له بدوام ذبّه عنهم (2) ونصرته لهم : ، حيث قال : لا زلت مؤيّدا بروح القدس ما ذببت عنّا ، وما نصرتنا بلسانك. وأشير إليه في ترجمة الكميت (3).
687 حسّان بن مهران :
قر (4). وزاد صه : الجمّال ، مولى بني كاهل من بني أسد ، وقيل : مولى لغني ، أخو صفوان ، روى عن أبي عبد الله 7 وأبي الحسن عليه
__________________
(1) شرح نهج البلاغة : 6 / 64.
(2) في نسخة « م » زيادة : :.
(3) نقلا عن رجال الكشّي : 207 / 365.
(4) رجال الشيخ : 118 / 47.




