ليس نصّا في ضعفه ، مع أنّ الظاهر ارتفاع الوثوق بتضعيفاته ، وبعد الانفكاك عن القبيح لا يقاوم التوثيق الصريح ، كيف وكثير من الثقات عنده ولاة وعمّال للظلمة.
وفي التهذيب عند ذكر حديثه في عدم نقصان شهر رمضان : هذا الخبر لا يصحّ العمل به من وجوه :
أحدها : أنّ متن الخبر لا يوجد في شيء من الأصول المصنّفة وإنّما (1) هو موجود في الشواذّ من الأخبار.
ومنها : أنّ كتاب حذيفة بن منصور ; عريّ منه ، والكتاب معروف مشهور ، ولو كان هذا الحديث صحيحا عنه لضمّنه كتابه. إلى آخره (2).
وفي كلامه ; فوائد :
منها : كون حذيفة جليلا صحيح الحديث موثوقا به.
ومنها : أنّ الأخبار الّتي نقلها المشايخ عنه على سبيل الاعتماد والإفتاء بها إنّما هي من كتابه المعروف المشهور.
ومنها : أنّ الشاذّ من الأخبار ليس بصحيح عنده ولا يعمل به ، وإنّما الصحيح والمعمول به ما وجد في (3) شيء من الأصول ، وأنّ الحديث المروي عن رجل ولم يوجد في كتابه ليس بصحيح. إلى غير ذلك.
وقوله : إنّ الرواية ليست صريحة في المدح. إلى آخره.
فيه : أنّها وإن لم تكن صريحة إلاّ أنّها ظاهرة لا أنّها تفيده بالنسبة ،
__________________
(1) من هنا إلى أوائل ترجمة حسّان بن ثابت ساقط من نسخة « ش ».
(2) تهذيب الأحكام 4 : 168 / 482.
(3) في ، لم ترد في نسخة « م ».




