له دعاء يدعو به معروفا عند أهل السماء ، فسله عنه إذا عرجت إلى السماء.
فلمّا ارتفع (1) جاء أبو ذر إلى النبيّ 6. فقال له : ما منعك يا أبا ذر أن تكون سلّمت علينا حين مررت بنا؟ فقال : ظننت يا رسول الله إنّ الذي معك دحية. فقال : ذاك جبرئيل وقال : أما لو سلّم علينا لرددنا عليه.
فلمّا علم أبو ذر أنّه كان جبرئيل دخله من الندامة حيث لم يسلّم عليه ما شاء الله.
فقال 6 : ما هذا الدعاء الذي تدعو به؟ فقد أخبرني جبرئيل أنّ لك دعاء معروفا في السماء.
فقال : نعم يا رسول الله ، أقول : اللهمّ إنّي أسألك الأمن والإيمان بك والتصديق بنبيّك والعافية من جميع البلاء والشكر على العافية والغنى عن شرار النّاس (2).
ونحوه في كش (3) ، وإنّما آثرناه لصحّة سنده.
وفي كش أيضا : حدّثني عليّ بن محمّد القتيبي ، عن الفضل بن شاذان ، عن أبيه ، عن عليّ بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، قال : قال أبو الحسن 7 : قال أبو ذر : من جزى الله عنه الدنيا خيرا فجزاها الله عنّي مذمّة بعد رغيفي شعير أتغدّى بأحدهما وأتعشّى بالآخر ، وبعد شملتي صوف أتّزر بأحدهما وأرتدي بالأخرى.
قال : وقال 7 : إنّ أبا ذر 2 بكى من خشية الله
__________________
(1) في المصدر زيادة : جبرئيل.
(2) الكافي 2 : 427 / 25.
(3) رجال الكشّي : 25 / 49.




