الدرس تعظيما له وإجلالا لمنزلته ) (1) فأمرهم بإكمال الدرس ، فجرى البحث في مسألة استحباب التياسر.
فقال المحقّق الطوسي : لا وجه لهذا الاستحباب ، لأنّ التياسر إن كان من القبلة إلى غيرها فهو حرام ، وإن كان من غيرها إليها فواجب.
فقال المحقّق : بل منها إليها. فسكت المحقّق الطوسي.
ثمّ ألّف المحقّق في ذلك رسالة لطيفة أوردها الشيخ أحمد بن فهد في المهذّب بتمامها (2) وأرسلها إلى المحقّق الطوسي ، فاستحسنها (3) ، انتهى.
وقال العلاّمة طيّب الله ثراه في إجازته الكبيرة عند ذكره : كان أفضل أهل زمانه في الفقه (4).
وقال المحقّق الشيخ حسن : لو ترك التقييد بأهل زمانه كان أصوب (5).
قلت : ولو ترك التخصيص بالفقه كان أصوب.
وفي إجازة شيخ يوسف البحراني الكبيرة : أبو القاسم جعفر بن الحسن بن يحيى بن الحسن بن سعيد الحلّي الهذلي الملقّب بالمحقّق. كان محقّق الفضلاء (6) ومدقّق العلماء ، وحاله (7) في الفضل والنبالة والعلم والفقه والجلالة والفصاحة والشعر والأدب والإنشاء أشهر من أن يذكر وأظهر من أن يسطر.
__________________
(1) ما بين القوسين ، لم ترد في المصدر.
(2) المهذب البارع : 1 / 312.
(3) أمل الآمل 2 : 48 / 127.
(4) بحار الأنوار : 107 / 63.
(5) بحار الأنوار : 109 / 11.
(6) في المصدر : الفقهاء.
(7) في نسخة « م » : حاله.




