أبعد.
ومن ثمّ ذهب جمع من المحقّقين إلى التغاير وكون ابن حيّان ثقة وابن موسى موثّقا (1) ، منهم المصنّف في الوسيط (2).
وممّا يؤيّد : عدم اتّصاف أحد من إخوة ابن حيّان بالساباطيّة لا في الرجال ولا غيره ، وكذا عدم نسبة أحد منهم إلى موسى ، وكذا ابنا أخيه عليّ وبشر ، بل حيثما ذكر أحدهم وصف بالصيرفي والكوفي وابن حيّان ، كما أنّ الصباح وقيسا أخوي عمّار الساباطي لم يوصفا قط كأخيهما بالكوفيّة والتغلبيّة (3) ، ولم ينسبوا إلى حيّان قط ، بل بالساباطيّة وابن موسى.
وسيجيء عليّ بن محمّد بن يعقوب بن إسحاق بن عمّار الصيرفي الذي أجاز التلعكبري (4) ، ومحمّد بن إسحاق بن عمّار بن حيّان التغلبي من أصحاب الكاظم 7 وثقاته وخاصّته (5) ، وهما يشيران إلى التعدّد ، سيّما الأخير ، فإنّ عمّار بن موسى من أصحاب الكاظم 7 ، فكيف ابن ابنه يكون من أصحابه 7 وخاصّته.
وممّا يؤيّد : عدم نسبة أحد من علماء الرجال إلى يونس ويوسف وقيس وإسماعيل الفطحيّة ، بل الظاهر العدم ، مع أنّ المقرّر بقاء عمّار وطائفته على الفطحيّة. على أنّ كون الأب والجد فطحيّين بل ومن أركانها وعمدها ، ووجود ابن يخالفهما في زمانهما بحيث يصير من ثقات الكاظم 7
__________________
(1) راجع مجمع الرجال : 1 / 188 وما بعدها ، روضة المتّقين : 14 / 51.
(2) الوسيط : 24 ، إلاّ أنّه لم يظهر منه التغاير ، بل العكس حيث يظهر منه الاتّحاد. وسينبّه عليه المصنّف فيما بعد.
(3) في نسخة « ش » : أو التغلبية.
(4) رجال الشيخ : 481 / 25.
(5) الإرشاد : 2 / 248.




