الزبير المكّي ، قال : رأيت جابرا يتوكّأ على عصاه وهو يدور سكك (1) المدينة ومجالسهم ويقول : عليّ خير البشر من أبى فقد كفر ، معاشر الأنصار أدّبوا أولادكم على حبّ علي ، فمن أبى فلينظر في شأن أمّه (2).
أبو محمّد جعفر بن معروف ، عن الحسن بن عليّ بن النعمان ، عن أبيه ، عن عاصم الحنّاط ، عن محمّد بن مسلم ، قال : قال لي أبو عبد الله 7 : إنّ لأبي مناقب ما هي (3) لآبائي ، إنّ رسول الله 6 قال لجابر بن عبد الله الأنصاري : إنّك تدرك محمّد بن علي ، فأقرئه منّي السلام.
فأتى جابر منزل عليّ بن الحسين 7 ، فطلب محمّد بن عليّ 7 ، فقال (4) : هو في الكتّاب ، أرسل لك إليه؟ قال (5) : لا ، ولكنّي أذهب إليه.
فذهب في طلبه ، فقال للمعلّم : أين محمّد بن علي؟ قال : هو في تلك الرفقة ، أرسل لك إليه؟ قال : لا ، ولكنّي أذهب إليه.
فجاءه والتزمه (6) وقبّل رأسه وقال : إنّ رسول الله 6 أرسلني إليك برسالة ، أن أقرئك السلام.
قال : عليه وعليك السلام.
ثمّ قال له جابر : بأبي أنت وأمّي اضمن لي أنت الشفاعة يوم القيامة.
__________________
(1) في المصدر : في سكك.
(2) رجال الكشّي : 44 / 93.
(3) في المصدر : ما هنّ.
(4) في المصدر : فقال له عليّ 7.
(5) في نسخة « ش » : فقال.
(6) في المصدر : فالتزمه.




