مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتهى المقال في أحوال الرجال - الجزء 2 - الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 178 من 493

هُمُ الصِّدِّيقُونَ ) (1) ، وحديث رسول الله 6 : إذا فعلت الخير كنت صدّيقا.

قال العدوي : سمّوه صدّيقا لأنّه أوّل من صدّق رسول الله 6.

قال : مع أنّ ذلك ممنوع التخصيص ، خطأ في اللغة ، ومخالفة للآية.

فغالطه العدوي وقال : قل لي من إمامك يا بهلول؟

قال : إمامي (2) من سبّح في كفّه الحصى ، وكلّمه الذئب إذ عوى ، وردّت له الشمس بين الملإ ، وأوجب الرسول 6 على الخلق له الولا ، فتكاملت فيه الخيرات ، وتنزّه عن الخلق الدنيّات ، فذلك إمامي وإمام البريّات.

فقال العدوي : ويلك أليس هارون إمامك!؟

قال : بل الويل لك ، حيث لم تر أمير المؤمنين لهذه المحامد أهلا! وما إخالك إلاّ عدوّا له ، تظهر طاعته ، وتضمر مخالفته ، ولئن بلغه مقالك ليؤدّبنّك.

فضحك العبّاسي وأمر بإخراج العدوي ، وقال لبهلول : ما الفضل إلاّ فيك ، وما العقل إلاّ من عندك ، والمجنون من سمّاك مجنونا.

أخبرني عليّ أفضل أو أبو بكر؟

قال : أصلح الله الأمير إنّ عليا من النبيّ 6 كالشي‌ء من الشي‌ء والصنو من الصنو كالفصل من الذراع (3) ، وأبو بكر ليس‌

__________________

(1) الحديد آية 19.

(2) إمامي ، لم ترد في نسخة « م ».

(3) في المصدر : إنّ عليّا من النبيّ كالضوء من الضوء وكالعضد عن الذراع.

الصفحة 178 من 493