وفي كش ما يأتي في البراء بن عازب (1).
أقول : في شرح ابن أبي الحديد : ذكر جماعة من شيوخنا البغداديّين أنّ عدّة من الصحابة والتابعين (2) كانوا منحرفين عن عليّ 7 ، قائلين فيه السوء ، ومنهم من كتم مناقبه وأعان أعدائه ، ميلا مع الدنيا وإيثارا للعاجلة ، فمنهم أنس بن مالك.
ناشد عليّ 7 الناس في رحبة القصر أو قال : في رحبة الجامع بالكوفة : أيّكم سمع رسول الله 6 يقول : من كنت مولاه فعليّ مولاه؟
فقام اثنا عشر رجلا ، فشهدوا بها ، وأنس بن مالك في القوم لم يقم.
فقال له : يا أنس ، ما منعك (3) أن تقوم فتشهد؟ فلقد (4) حضرتها.
فقال : يا أمير المؤمنين ، كبرت ونسيت.
فقال : اللهم إن كان كاذبا فارمه بها بيضاء لا تواريها العمامة.
قال طلحة بن عمرو (5) : فو الله لقد رأيت الوضح (6) به بعد ذلك أبيض بين عينيه (7) ، انتهى.
وقال في موضع آخر منه : ذكر ابن قتيبة حديث البرص والدعوة في
__________________
(1) فيه أنّه كتم منقبة لعليّ 7 في غدير خم ، فدعا الإمام 7 عليه ، فأصيب بالبرص ، وحلف أن لا يكتم منقبة لعليّ 7. رجال الكشّي : 45 / 95.
(2) في المصدر زيادة : والمحدّثين.
(3) في المصدر : ما يمنعك.
(4) في المصدر : ولقد.
(5) في المصدر : عمير ، وفي نسخة « م » : عمر.
(6) الوضح : كناية عن البرص. ( لسان العرب : 2 / 634 ).
(7) شرح نهج البلاغة : 4 / 74.




