وأهل العلم ، فيكون البحث فيه كالمجهول ، انتهى (1). وفيه نظر (2).
ومنها : رواية الجليل عن غير واحد ، أو عن رهط مطلقا أو مقيدا بقول من أصحابنا ، وعندي أنّ هذه الرواية في غاية القوة ، بل أقوى من كثير من الصحاح ، وربما تعد من الصحاح لبعد أن لا يكون فيهم ثقة (3).
ومنها : رواية الجليل عن أشياخه ، فإن علم أنّ فيهم ثقة فالظاهر صحة الرواية ، وكذا إن علم أنّ فيهم من مشايخ الإجازة أو من أشباههم ، وإلاّ فهي في غاية القوة مع احتمال الصحة ، لبعد الخلو عن الثقة. ورواية حمدويه عن أشياخه من الأول (4) ، لأن فيهم العبيدي (5) ، وهو ثقة كما يأتي (6).
__________________
(1) معارج الأصول : 151 وعبارته هكذا : إذا قال أخبرني بعض أصحابنا ، وعنى الإمامية ، يقبل وإن لم يصفه بالعدالة إذا لم يصفه بالفسوق لأنّ إخباره بمذهبه شهادة بأنّه من أهل الأمانة ، ولم يعلم منه الفسوق المانع من القبول.
فان قال : عن بعض أصحابه ( خ. ل أصحابنا ) لم يقبل ، لا مكان أن يعني نسبته إلى الرواة ، أو أهل العلم ، فيكون البحث فيه كالمجهول.
(2) وتنظّر فيه أيضا المامقاني في المقباس : 2 / 287 حيث قال : وأنت خبير بأنّ ما ذكره غير مستقيم ، لأنّ السكوت عن تفسيقه أعمّ من التوثيق ، مضافا إلى عدم صراحة بعض أصحابنا في كون المقول فيه إماميا كما مرّ ، فتأمّل.
(3) عقّبها البهبهاني في التعليقة : 11 بقوله : وفيه تأمل ، وقال المحقق الشيخ محمّد : إذا قال ابن أبي عمير عن غير واحد ، عدّ روايته من الصحيح ، حتى عند من لم يعمل بمراسيله.
وقال في المدارك : لا يضر إرسالها لأن في قوله : غير واحد ، إشعار بثبوت مدلولها عنده ، وفي تعليله تأمّل فتأمّل.
(4) وردت رواية حمدويه عن أشياخه في رجال الكشي : 313 / 566 ، 385 / 720 ، 414 / 780 و 783 ، 564 / 1065 ، 612 / 1141.
(5) وهو محمّد بن عيسى بن عبيد بن يقطين.
(6) قال الجزائري في حاوي الأقوال في ترجمة جعفر بن عثمان بن زياد الرواسي : روى الكشي ; عن حمدويه عن أشياخه أنّه ثقة فاضل خير. ، ثم قال : قلت : لا يتوهم أنّ ما نقله الكشي مرسل ولا يفيد التوثيق لأنّ بعض مشايخ حمدويه ثقة والإضافة تفيد العموم ،




