مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتهى المقال في أحوال الرجال - الجزء 1 - الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 96 من 387

يظهر من الخارج ، على أنّه ربما يكون ظاهر الشيخية حسن العقيدة الى أن يثبت الخلاف ، فتأمّل.

وقال جماعة : إنّ مشايخ الإجازة لا يضر مجهوليتهم ، لأنّ أحاديثهم مأخوذة من الأصول المعلومة ، وذكرهم لمجرد اتصال السند أو للتيمن (1).

وفيه : انّ ذلك غير ظاهر ، مضافا الى عدم انحصار ذلك في تلك الجماعة ، فكم من معروف منهم بالجلالة لم يصححوا حديثه ، فضلا عن المجهول ، على أنّه لا وجه لتضعيف أحاديث سهل بن زياد وأمثاله ، ممن حاله حال تلك الجماعة في الوساطة للكتب ، مشايخ الإجازة كانوا أم لا (2).

وبالجملة لا وجه للتخصيص بمشايخ الإجازة ، ولا من بينهم بجماعة خاصة.

ودعوى : أنّ غيرهم ربما يروي من غير تلك الأصول دون الجماعة ، وأنّ ذلك كان ظاهرا على العلامة ، بل ومن تأخر عنه ، جزاف ، على أنّ النقل عنها غير معلوم إغناؤه عن التعديل ، لعدم معلومية كل واحد من أحاديثها‌

__________________

(1) كما ذهب إلى هذا المجلسي الأول في أكثر من موضع ، قال في ترجمة محمّد بن علي الكوفي : 14 / 28 : والظاهر أنّ مساهلتهم في النقل عن أمثاله لكونه من مشايخ الإجازة ، والأمر فيه سهل ، لأن الكتاب إذا كان مشتهرا متواترا عن صاحبه يكفي في النقل عنه ، وكان ذكر السند لمجرد التيمن والتبرك.

(2) قال السيد الصدر في نهاية الدراية : 158 : أقول : مجرد كونه من مشايخ الإجازة لا يفيد شيئا ، إذ ربما أخذوا من الضعيف لعلو إسناده ، أو لمجرد إخراج الحديث من الإرسال واتصال المستجيز بالسند ليدخل في المسانيد وإن كان المجيز فاسد المذهب ، ولو كان لمجرد كونه من مشايخ الإجازة ظهور في الوثاقة لصحّحوا أخبار سهل بن زياد ، فإنه من مشايخ الإجازة ، كما حكى المجلسيان رحمهما الله ، ولما قالوا انّ الجهل بمشايخ الإجازة غير قادح لأنّ المستجاز فيه من الأصول المعلومة ، وأجمل محامل من قال بدلالة ذلك على المدح والعدالة عندي أنّه لا يريد كلية الكبرى ، بل يريد هؤلاء الاعلام المشهورين بالتعظيم والجلالة عند الطائفة.

الصفحة 96 من 387