مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتهى المقال في أحوال الرجال - الجزء 1 - الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 90 من 387

ومنها : قول الثقة : لا أحسبه إلاّ فلانا ، أي ثقة أو ممدوحا ، وظاهرهم العمل به ، والبناء عليه.

وتأمل فيه المحقق الشيخ محمّد لأنّ حجية الظنّ من دليل ، وما يظنّ تحقق مثله في المقام هو الإجماع ، وتحقّقه في غاية البعد ، وفي تأمّله تأمّل ظاهر (1).

ومنها : أن يقول الثّقة : حدثني الثّقة ، وفي إفادته التوثيق المعتبر خلاف معروف ، وحصول الظّن منه ظاهر ، واحتمال كونه في الواقع مقدوحا لا يمنعه ، فضلا عن احتمال كونه ممّن ورد فيه قدح ، كما هو الحال في سائر التوثيقات (2).

وربما يقال : الأصل تحصيل العلم ، ولمّا تعذّر يكتفى بالظن الأقرب ، وهو الحاصل بعد البحث.

ويمكن أن يقال : مع تعذر البحث ، يكتفى بالظن ، كما هو الحال في التوثيقات ، وسائر الأدلة ، والأمارات الاجتهادية ، وما دلّ على ذلك دلّ على هذا.

ومراتب الظن متفاوتة ، وكون المعتبر أقوى مراتبه لم يقل به أحد ، مع أنّه على هذا لا يكاد يوجد حديث صحيح بل ولا يوجد ، وتخصيص خصوص ما اعتبره من الحدّ أنّى له بإثباته ، مع أنّه ربما يكون الظن الحاصل في بعض‌

__________________

(1) تعليقة الوحيد : 11.

(2) قال الشيخ حسين بن عبد الصمد العاملي في وصول الأخيار : 189 : ولو قال الراوي الثقة : حدثني الثقة ، أو العدل ، ونحوهما ، لم يكف عند بعضهم ، لجواز كون غيره قد اطلع على جرحه ، وأصالة عدم الجارح غير كاف إذ لا بدّ من البحث. وإضرابه عن تسميته مريب ، والاحتمال آت ، والأصح الاكتفاء ، إذا كان القائل عالما بطرق الجرح والتعديل.

وقال السيد الصدر في نهاية الدراية : 162 : ومنها قول الثقة : حدثني الثقة ، وأمّا لو قال : حدثني غير واحد من أصحابنا ، أو جماعة من أصحابنا فلا.

الصفحة 90 من 387